167مناسك حجهم إلىٰ هذا الجبل، يمكن بيانها من خلال الموازنة التي أجراها (هوتسما) ( amstuoH ) بين الوقوف - وقوف المسلمين في عرفات - وبين إقامة بني إسرائيل علىٰ جبل سيناء، فهؤلاء يعدون أنفسهم لهذه الإقامة بالامتناع عن النساء (سفر الخروج، الاصحاح 19، آيه 15) ، وبغسل ثيابهم (الخروج، 19/10 و14) وبذلك يقفون أمام الرب، وعلى هذا النحو لا يقرب المسلمون النساء ويرتدون ثياب الإحرام ويقفون أمام الخالق في سفح جبل سيناء» 1.
ومن مناسك هذا الجبل أيضاً، الاستسقاء من ماء عين (شيلوه المقدسة) ولهذا الاستسقاء تعويذة خاصة، وإنارة المعبد، وكذلك الضحية (الهدي) وأمور أخرىٰ، إضافة إلىٰ ذلك فإن وقت هذا الحج لهذا الجبل، يكون عادةً في عيد المظال أو (يوم الاستغفار) 2، «فمن الطبيعي عند البحث في معناه الأصيل أن نوازن بينه وبين عيد الخريف عند سامي الشمال، وهو عيد المظال (أو يوم الاستغفار) وهو أمر نجد له ما يؤيده أيضاً من أن عيد المظال في التوراة غالباً ما يطلق عليه للايجاز اسم «حج» (سفر القضاة، الاصحاح 21، الفقرة 19، وسفر الملوك الأولىٰ، الاصحاح الثامن، الفقرات 2 و65) . . .» 3.
بئر الحي الرائي بالقرب من الخليل
وهناك فرقة أخرىٰ من اليهود قدست هذه المنطقة التي فيها (البئر المقدس) وحجت إليها، وما زالت هذه الفرقة تعتقد أنّها بلد جدّهم الأعلىٰ إسحاق بن الخليل ابراهيم عليهم السلام، ومدينة إقامته ووفاته.
جاء في التوراة: «وكان بعد موت إبراهيم أن اللّٰه بارك إسحاق ابنه، وأقام إسحاق عند بئر الحي الرائي و. . . الخ» 4.
وذكرت التوراة أيضاً أنّ إسحاق تزوج من (رفقة) في ذلك المكان في حياة أبيه إبراهيم عليه السلام واُمّه سارة:
«وكان إسحاق قد أتىٰ من وُروُد