164الفصح) 1.
وأهم المراسم المتبعة فيه هي «الضحية» أي القربان أو «الهدي» في المصطلح الإسلامي، يقدم إلى الرب أو الإله، وهذا القربان تؤكده وصايا تلمودهم 2، التي تختلف اختلافاً كبيراً مع الوصايا المنصوص عليها في التوراة في مسألة «الضحية» ، فالتوراة أوصاهم بتقديم «ثور» 3قرباناً للرب في عيد الفصح. أما تعاليم التلمود فكانت توصيهم أن تكون الضحية من البشر:
و «تختار الضحايا أو الذبائح في عيد الفصح من الأطفال، الذين لا تتجاوز سنهم العاشرة أو تزيد عنها قليلاً. ويمزج دم الضحية بعجين الفطائر قبل تجفيفه أو بعده. . .
ويستنز اليهود دم الضحية بطرائق كثيرة: فأحياناً يتم ذلك عن طريق «البرميل الابري» وهو برميل مثبت علىٰ جوانبه من الداخل إبر حادة توضع فيه الضحية حيّة فتنغرز هذه الإبر في جسمها، وتسيل الدماء ببطء من مختلف الأعضاء، وتظل كذلك في عذابٍ أليم حتىٰ تفيض روحها، بينما يكون اليهود الملتفون حول هذا البرميل في أكبر نشوة بما يبعثه هذا المنظر في نفوسهم من لذة وسرور.
وينحدر الدم إلىٰ قاع البرميل ثم يصب في إناء مُعد لجمعه» 4.
و «أحياناً تقطع شرايين الضحية في عدة مواضع ليتدفق الدم من جروحها. وأحياناً تذبح الضحية كما تذبح الشاة ويؤخذ دمها، وبعد أن يتجمع الدم بطريقة من الطرق السابقة أو غيرها تسلم إلى الحاخام أو الكاهن أو الساحر، الذي يقوم باستخدامها في إعداد الفطائر المقدسة أو في عمليات السحر» 5.
أما الزمان أو الوقت الذي يحجون فيه إلىٰ بيت المقدس، ليقيموا شعائرهم في عيدهم الديني هذا، فهو اليوم الرابع عشر من الشهر الأول من سنتهم الدينية وهو شهر نيسان، ويحتفلون فيه بنجاة موسىٰ عليه السلام وبني إسرائيل من فرعون وقومه