153فقولوا: خيراً، فإنّ الملائكة تؤمن على ماتقولون. فلما مات أبو سلمة أتيتُ النبيّ صلى الله عليه و آله فأخبرته، فقال: قولي: اللهُمّ اغفر لي وله، وأعقبني منه عقباً حسناً، فقلتُ ذلكَ. فأعقبني اللّٰه منه مَنْ هو خيرٌ منه رسول اللّٰه.
وعنها قالت: كان النبيّ صلى الله عليه و آله إذا خرجَ في سفر يقول: «اللهُمّ إني أعوذُ بكَ أن أزِل أو أزل» 1.
عن زينب بنت أبي سلمة، عن أمّها اُمّ سلمة رضي اللّٰه عنها: قالت سمعتُ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يقول: «إنما أنا بشر، وأنتم تختصمون إليّ، ولعلّ أحدكم أن يكون ألحنَ بحجته من بعض، فأقضي نحو ماأسمع منه، فمن قضيتُ لهُ بشيء من حقّ أخيه منه شيئاً، فإنما أقطعُ لهُ قطعةً من النار» 2.
ولما قدم ابن أبي جهل المدينة، فجعل يمرّ في الطريق، فيقول الناس: هذا ابن أبي جهل. فذكر ذلك لأمّ سلمة، فما كان منها إلّا أن ذهبت إلى رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله فذكرت له ماسمعت: فخطب صلى الله عليه و آله الناس وقال: «لا تؤذوا الأحياء بسبب الأموات» 3.
ولما سئلت: ماأكثر دعاء رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله إذا كان عندك؟ قالت: كان أكثر دعائه: «يامقلب القلوب ثبِّت قلبي على دينك» .
قالت: فقلتُ لهُ: يارسول اللّٰه: ماأكثر دعاءك «يامقلب القلوب ثبِّت قلبي على دينك» ؟ !
قال: «يااُمّ سلمة، إنّه ليس من آدمي إلّاوقلبه بين اصبعين من أصابع اللّٰه، ماشاء اللّٰه أقام وماشاء أزاغ» 4.
ومما روته بحقِّ أخيها من الرضاعة عمار بن ياسر، الذي طالما رعته وغضبت لهُ حينما فعل به عثمان فعلته القذرة، شتمه وأمر به فأخرج من مجلسه. . . ، وقد أثقلوه باللبن حينما شارك في بناء مسجد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله في المدينة، فقال: يا رسول اللّٰه قتلوني يحملون عليّ مالا يحملون.