55ويؤيد هذا ما جاء في محاضرة للاستاذ حسن بن ابراهيم الفقيه عميد الكلية المتوسطة بالقنفذة، التي ألقاها في قاعة المسرح بمقر قيادة سلاح الحدود بالقنفذة، ونشر عدد الأربعاء الأسبوعي من جريدة (المدينة) - التي تصدر بجدة - تعريفاً لها ومقتطفات منها، بتاريخ 23 رجب سنة 1409ه، وعنوانها: (القنفذة مدينة قديمة يعود تاريخها إلى القرن الثامن الهجري) ، فقد جاء فيها: «وتسجل بعض الوثائق التاريخية استخدام مينائها (ميناء القنفذة) باباً لمكّة المكرّمة يدخل عن طريقه حجاج جنوب الجزيرة العربية وحجاج جنوب شرق آسيا وخاصة حجاج الهند» .
ولعل ما جاء في (كتاب الفقه على المذاهب الأربعة) - 1/640 - من أن يلملم ميقات لأهل اليمن والهند، يشير إلىٰ هذا أيضاً ويؤكده.
ويعني هذا أن الطريق القديم المار بيلملم مباشرة تحول إلىٰ طريق السعدية، ثمّ تحول إلى الطريق الساحلي الحاضر.
وبين طريق يلملم الراهن 25 كم، فيكون بين موضع المحاذاة في الطريق الراهن وجبل يلملم 50 كم.
وممّن أشار إلىٰ اتخاذ حجاج اليمن موضع السعدية محرماً المؤرخ التركي أيوب صبري باشا في كتابه (مرآة جزيرة العرب) - 2/246 - ترجمة الدكتور أحمد فؤاد متولي والدكتور الصفصافي أحمد المرسي، فقد جاء فيه تحت عنوان: (بداية المحمل اليمني وانقطاعه) : «بدأ الوزير مصطفىٰ باشا والي اليمن ينظم موكب المحمل الشريف باسم محمل صنعاء اليمن منذ سنة 963ه بعد الفرمان الصادر بهذا الخصوص، والذي يسمح له بذلك، وعند وصول المحمل المذكور إلىٰ مكّة المكرّمة كان المرحوم الشريف حسن يستقبله في (بركة ماجن) ثم يدخل المدينة.
تتحرك القوافل من (جبس) وتتجه نحو زبيد وتبقىٰ في موقع (المخا) الواقع في الجنوب من الموقع السابق.