46(رمم) ، ويلملم وألملم في مادة (لمم) .
ويعني هذا أن جذر الكلمة عنده ومادتها ثلاثي، وهو بالنسبة إلىٰ كلمة (يرموم) : (رمم) ، و (يلملم) من غير إبدال (يلم) ، وبإبدال يائها همزة (لمم) .
وتابعه علىٰ ذلك الفيومي في (المصباح المنير) مع فارق اعتباره الأصل في الكلمة (ألملم) - بالهمزة -، والياء في (يلملم) مبدلة من الهمزة، ولذا اعتد جذر الكلمة ومادتها (ألم) .
ونسق (المعجم الكبير) نسق (المصباح المنير) ، وكذلك (تاج العروس) حيث ذكرت الكلمة فيه في مواد: (يلم) و (لمم) و (رمم) .
- (وزن الكلمة) :
أما وزن الكلمة فلا خلاف بينهم في أن وزنها (فَعَلْعْلَ) ، قال ابن منظور في (اللسان) - مادة يلم -: «قال ابن بري: قال أبو علي: يلملم فَعَلْعَل، الياء فاء الكلمة واللام عينها والميم لامها» .
ويدل هذا علىٰ أن الياء في الكلمة أصل وليس زائداً، وهو ما ذهب إليه ابن منظور - كما تقدم.
يلملم جغرافياً:
قال البكري في (معجم ما استعجم من أسماء البلدان والمواضع) - 1/187:
«أَلملم - بفتح أوله - قال أبو الفتح: هو فَعَلْعَل - بفتح أوله - كصَمَحْمَح، ولا يكون من لفظ لملمتُ، لأن ذوات الأربعة لا تلحقها الزيادة في أولها إلّافي الأسماء الجارية علىٰ أفعالها، نحو مُدَحْرج.
ويقال أيضاً: يلملم، وكذلك القول فيه، لأن الياء بدل من الهمزة. وهو جبل من كبار جبال تهامة، علىٰ ليلتين من مكة، أهله كنانة، وأوديته تصب في البحر، قال سلمىٰ بن المُقْعَد:
ولقد نزعنا من مجالس نخلة
فنجيزُ من حُتُنٍ بياضَ ألملما»
وفي 2/1398 قال: «يلملم - بفتح أوله وثانيه - جبل علىٰ ليلتين من مكة، من جبال تهامة، وأهل كنانة، تنحدر أوديته إلى البحر. وهو في طريق اليمن إلىٰ مكّة، وهو ميقات من حج من هناك.
ويقال: ألملم - بالهمز - وهو الأصل، والياء بدل من الهمزة، - وقد تقدم ذلك في حرف الهمزة -، وقال طُفيل:
وسلهبة تنضو الجياد كأنها
رداة تدلّتْ من فروع يلملم
وقال ابن مُقبل:
تراعي عنوداً في الريا وكأنها
سهيل بدا في عارضٍ من يلملما»
وقال الهمداني في (صفة جزيرة العرب) : ص326: «ويلملم: ميقات أهل تهامة.
وجاء في بعض الحديث: ألملم، مكان الياء همزة، قال طُفيل:
وسلهبة تنضو الجياد كأنها
رداة تدلت من فروع يلملم
وقال: لملم أيضاً» .
وقال ياقوت في (معجم البلدان) - 5/441 -: «يلملم: ويقال:
ألملم - والململم المجموع -: موضع علىٰ ليلتين من مكّة، وهو ميقات أهل اليمن، وفيه مسجد معاذ بن جبل.
وقال المرزوقي: هو جبل من الطائف علىٰ ليلتين أو ثلاث.
وقيل: هو وادٍ هناك. قال أبو دهبل:
فما نام من راعٍ ولا ارتد سامرٌ
من الحي حتىٰ جاوزتْ بي يلملما»
وقال البلادي في (معجم معالم الحجاز) - 10/28 - 29 -: «يلملم - ياء مثناة