105الذي فيه أشد التأكيد علىٰ ملازمة الامتثال، والتحذر عن الخلاف:
إحديها - أن اليهود كانوا يعلمون من كتبهم أن النبيّ الموعود تكون قبلته الكعبة دون بيت المقدس، كما قال تعالىٰ: وإن الذين أوتوا الكتاب ليعلمون أنّه الحق من ربهم. . . وفي ترك هذا الحكم، الحجة لليهود على المسلمين بأن النبيّ ليس هو النبيّ الموعود، لكن التزام هذا الحكم والعمل به يقطع حجتهم إلّاالذين ظلموا منهم، وهو استثناء منقطع، أي لكن الذين ظلموا منهم باتباع الأهواء لا ينقطعون بذلك فلا تخشوهم؛ لأنهم ظالمون باتباع الأهواء، واللّٰه لا يهدي القوم الظالمين واخشوني.
ثانيتها: أن ملازمة هذا الحكم يسوق المسلمين إلىٰ تمام النعمة عليهم بكمال دينهم. . .
ثالثتها: رجاء الاهتداء إلى الصراط المستقيم 1. . .
هذا تمام الكلام فيما أردت أن أذكره في هذا المحور، من التفسير حول التحويل.
3 - الروايات الواردة في شأن نزول آيات التحويل
قد ذكرنا بعض الروايات الواردة حول شأن النزول في المحورين السابقين ومع ذلك نذكر بعضاً آخر منها، تتميماً للفائدة:
نقل الطبري عن ابن جُريج عن مجاهد قال: قالت اليهود: يخالفنا محمد ويتبع قبلتنا، فكان يدعو اللّٰه جلّ ثناؤه ويستعرض للقبلة فنزلت: قد نرىٰ تقلب وجهك في السماء فلنولينك قبلةً ترضاها فولِّ وجهك شطر المسجد الحرام - وانقطع قول اليهود يخالفنا ويتبع قبلتنا - في صلاة الظهر فجعل الرجال مكان النساء والنساء مكان الرجال 2.
ونقل شيخ الطائفة رحمه الله في التهذيب عن الطاطري عن محمد بن أبي حمزة عن