748 - يحرم التمكين لولاية الظالمين على البيت الحرام، الذين يصدون الناس عن سبيل اللّٰه وعن المسجد الحرام، ويعطلون دور هذا البيت، ويجب تمكين المتقين من ولاية البيت الذين يعدون للبيت ويطهرونه للطائفين والقائمين والركع السجود.
يقول تعالىٰ: ( وما لهم ألا يعذبهم اللّٰه وهم يصدون عن المسجد الحرام وما كانوا أولياءَه إن أولياؤه إلا المتقون) 1.
وقد أوعد اللّٰه تعالى الذين كفروا، والذين يصدون الناس عن سبيله والمسجد الحرام بالعذاب الأليم فقال تعالىٰ:
( إن الذين كفروا ويصدون عن سبيل اللّٰه والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواء العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب اليم) 2.
فانذر الذين يصدون عن المسجد الحرام، الذي جعله اللّٰه تعالى للناس عامة بالعذاب الأليم.
ويندّد القرآن بأولئك الظالمين الذين يصدون الناس عن المسجد الحرام:
( هم الذين كفروا وصدوا عن المسجد الحرام) 3فيحرم على الناس تمكين الظالمين من ولاية البيت الحرام، ويجب عليهم تحرير هذا البيت من نفوذ الطاغوت وسلطانه، كما يجب عليهم تمكين المتقين منه؛ وقد وصف اللّٰه تعالىٰ هذا البيت ب (العتيق) فقال تعالىٰ:
( ثم مَحِلّها الى البيت العتيق) 4.
وقال تعالىٰ:
( وليطّوفوا بالبيت العتيق) 5.
والعتيق من العتق، وهو التحرير. فهذا البيت حَرره اللّٰه تعالىٰ من قبضة الظالمين مثل أبرهة، وعتاة قريش، ولم يجعل اللّٰه لأحد عليه سلطاناً، ولم يملكه أحداً من الناس حتىٰ يكون بيتاً للناس جميعاً.