72( ومن دخله كان آمناً) 12.
روى ثقة الإسلام الكليني بسند معتبر عن معاوية بن عمار قال: سألت أبا عبد اللّٰه (الصادق) عليه السلام عن رجل قتل رجلاً في الحل، ثم دخل الحرم، فقال: لا يقتل، ولا يطعم ولا يسقىٰ ولا يباع حتىٰ يخرج من الحرم، فيقام عليه الحدّ.
قلت: فما تقول في رجل قتل في الحرم أو سرق؟ قال: يقام عليه الحدّ في الحرم صاغراً؛ لأنه لم ير للحرم حرمة، وقد قال اللّٰه عز وجل: ( فمن اعتدىٰ عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدىٰ عليكم) 3.
وروىٰ أيضاً بسند معتبر عن الحلبي، عن أبي عبد اللّٰه عليه السلام قال: سألته عن قول اللّٰه عزّوجل: ( ومن دخله كان آمناً) . قال: إذا أحدث العبد في غير الحرم جناية، ثم فَرَّ الى الحرم لم يسع لأحد أن يأخذه في الحرم، ولكن يمنع من السوق، ولا يبايع ولا يطعم، ولا يسقىٰ، ولا يتكلم، فإنه إذا فعل ذلك يوشك أن يخرج فيؤخذ، وإذا جنىٰ في الحرم جناية أقيم عليه الحد في الحرم، لأنه لم يرع للحرم حرمة 4.
عن عبد اللّٰه بن سنان أنه سأل أبا عبد اللّٰه (الصادق) عليه السلام عن قول اللّٰه عزوجل:
( ومن دخله كان آمناً) قال: من دخل الحرم مستجيراً به كان آمناً من سخط اللّٰه، ومن دخله من الوحش والطير كان آمناً من أن يهاج أو يؤذىٰ، حتىٰ يخرج من الحرم 5.
والنصوص بهذا المعنى كثيرة.
فإذا كان لا يجوز ملاحقة المجرم في الحرم، ولا يجوز تنفير الصيد وتهييجه وأذاه فلا يجوز بشكل آكد وأبلغ ترويع المسلمين وإرعابهم في رحاب حرم اللّٰه، وتعظم حرمته عند اللّٰه.
روىٰ محمد بن مسلم، عن أبي جعفر الباقر عليه السلام قال: سألته عن قوله تعالىٰ ( ومن دخله كان آمناً) . قال: يأمن فيه كل خائف مالم يكن عليه حدّ من حدود اللّٰه 6.