71يقول تعالىٰ: ( إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل اللّٰه والمسجد الحرام الذي جعلناه للناس سواءً العاكف فيه والباد ومن يرد فيه بإلحاد بظلم نذقه من عذاب اليم) 1.
يذكر المفسرون في تفسير قوله تعالىٰ: ( ومن يرد فيه بالحاد. . .) : أن الذي يريد في البيت إلحاداً بظلم فاللّٰه تعالىٰ يذيقه العذاب الأليم.
والإلحاد هو العدول عن القصد والاعتدال.
وروى الطبرسي عن ابن عباس والضحاك ومجاهد وابن زيد أن الإلحاد هو استحلال الحرام وركوب الاثم 2.
وقد صحّت النصوص المعتبرة ان كل إثم إلحاد.
فقد جاء بسند معتبر عن الحلبي قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن قول اللّٰه عزّوجل ( ومن يرد فيه بالحاد بظلم) فقال: كل الظلم فيه الحاد حتىٰ لو ضربت خادمك ظلماً خشيت أن يكون إلحاداً، فلذلك كان الفقهاء يكرهون سكنى مكة 3.
وروىٰ أبو الصباح الكناني قال: سألت أبا عبد اللّٰه عليه السلام عن قوله عز وجل ( ومن يرد فيه بالحاد بظلم نذقه من عذاب اليم) فقال: كل ظلم يظلمه الرجل علىٰ نفسه بمكه من سرقة أو ظلم أحد، أو شيء من الظلم فإني أراه إلحاداً، ولذلك كان يتّقي أن يسكن الحرم 4.
وعن رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله: «جعل اللّٰه الحسنات في الحرم مضاعفة والسيئات مضاعفة» 5.
7 - يحرم ملاحقة المجرم الذي أقدم خارج الحرم علىٰ جريمة تستوجب قصاصاً أو حدّاً أو تعزيراً ففر الى الحرم، احتراماً للحرم، وأمنه، ولكن يضيّق عليه، ويمنع من الشراء من الأسواق حتىٰ يضطر للخروج من الحرم.
وقد استدل الفقهاء علىٰ ذلك بقوله تعالىٰ: