68تعالىٰ على الناس في (البيت الحرام) وحُرُمات هذا البيت.
حُرُمات البيت الحرام
1 - البدء بالقتال: حرم اللّٰه تعالىٰ على المسلمين أن يبدأوا الكفار بالقتال عند المسجد الحرام، إلا أن يبدأ الكفار قتال المسلمين عنده، فيجوز عندئذ قتالهم وصدهم عن العدوان، يقول تعالىٰ:
( واقتلوهم حيث ثقفتموهم واخرجوهم من حيث أخرجوكم والفتنة أشد من القتل ولا تقاتلوهم عند المسجد الحرام حتىٰ يقاتلوكم فيه فإن قاتلوكم فاقتلوهم كذلك جزاء الكافرين فإن انتهوا فإن اللّٰه غفور رحيم) 1.
فينهى اللّٰه تعالى المسلمين من قتال الكفار عند المسجد الحرام، إلا أن يكون الكفّار هم البادِئون بالقتال.
ثم يقول تعالىٰ عن القتال في الحرم عند المسجد الحرام، وفي الأشهر الحرم ( الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص فمن اعتدىٰ عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما أعتدىٰ عليكم واتقوا اللّٰه واعلموا أن اللّٰه مع المتقين) 2.
فأجاز اللّٰه تعالى للمسلمين أن يقتصّوا من المشركين إذا قاتلوهم في الأشهر الحرم، أو عند المسجد الحرام، وأجاز للمسلمين أن يقاتلوهم كما يقاتلهم المشركون فيه ويعاملوهم بالمثل.
والحرمات التي تشير إليها الآية الكريمة بقوله تعالىٰ: ( والحرمات قصاص) هي حرمة «الشهر الحرام» وحرمة «المسجد الحرام» وحرمة «الحرم» .
فإذا تجاوز المشركون علىٰ هذه الحرمات، وقاتلوا المسلمين فيها جاز للمسلمين معاملتهم بالمثل.
عن ابن أبي عمير، عن معاوية بن عمار، قال: قال رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله يوم فتح مكة: إن اللّٰه حَرَّم مكة يوم خلق السماوات والأرض، وهي حرام الىٰ أن تقوم