51
وإذ جعلنا البيت مثابة للناس وأمناً) 1.
إن أول بيت وضع للناس للذي ببكة مباركاً) 2.
وللّٰه على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلاً) 3.
مقوّمات البيت:
ولا بد من أن نقف وقفة تأمل قصيرة عند هذه الكلمة.
إن للبيت مقومات أربعة:
1 - فالبيت يجمع شمل الأسرة الواحدة من نسيج حضاري واحد.
2 - وفي البيت يجد الإنسان (سكوناً) واستقراراً لا يجده في غيره، وفي أي مكان آخر علىٰ وجه الأرض. يقول تعالىٰ ( واللّٰه جعل لكم من بيوتكم سكناً) 4.
و (السكن) هو ما يطمئن إليه الإنسان، ويجد فيه استقراره النفسي، ويركن إليه.
وقد عَدَّ اللّٰه تعالى (الصلاة) و (الليل) و (الدار) الّتي يؤوي إليها الناس سكناً.
يقول تعالىٰ: ( وصلّ عليهم إن صلاتك سكن لهم) 5.
فالإنسان يسكن إلى الصلاة والدعاء واللجوء إلى اللّٰه تعالى، ويجد في كلّ ذلك سكناً، تطمئن به نفسه وقلبه ( ألا بذكر اللّٰه تطمئن القلوب) وطمأنينة القلوب، وسكون النفس من مقولة واحدة.
والليل هو الآخر، يسكن إليه الإنسان، ويجد فيه راحة من زحمة النهار ومتاعبه، يقول تعالىٰ: ( وجعل الليل سكناً) 6.
والدار التي يسكنها الإنسان هي الأخرىٰ سكن وقرار له. يقول تعالىٰ: ( واللّٰه جعل لكم من بيوتكم سكناً) 7.
3 - إضافةً الىٰ ما يتذوقه الإنسان في البيت من (السكن والاستقرار