99
البيت ، وكان في عهد الأئمّة عليهم السلام في مكانه الفعلي خلفه، فكذا إن انتقل بحكم الدولة أو غيره إلىٰ محلّ أبعد من البيت، فالظاهر جواز الصلاة خلفه أيضاً؛ لأنّ الظاهر أنّ المناط خلف المقام في أي موضع كان. . وذهب أخيراً إلىٰ أن الطواف لا يتغيّر محلّه بتغير محلّ المقام، بخلاف الصلاة فإنّها يؤتىٰ بها خلفه في أي موضع انتقل إليه إلّا أن ينتقل إلىٰ خارج المسجد الحرام ففيه إشكال لانصراف الأدلة عنه 1فإذن الكاشاني فرّق بين أمرين كما يظهر بين انتقال المقام إلىٰ موضع داخل المسجد فيصلىٰ خلفه وبين انتقاله إلىٰ خارج المسجد، ففيه إشكال لانصراف الأدلّة عنه. . وليتنا عثرنا علىٰ تلك الأدلّة، وتوصلنا إلىٰ ذلك الانصراف!
وهنا أرىٰ من الضروري ذكر ما تفضّل به سماحة الشيخ آية اللّٰه الجنّاتي، حيث قال: إنّ الصخرة (المقام) أينما انتقلت داخل المسجد أو خارجه حتّىٰ وإن كانت بمسافات بعيدة جداً فيجب أداء ركعتي الطواف عندها. وأمّا القول: إنّها فقط لوانتقلت داخل المسجد فيجب أداء الصلاة عندها، مثل هذا القول لا دليل عليه. وقال سماحته: إنّ بعض المراجع كالسيّد الخوئي والسيد الشاهرودي - وعلىٰ ما أظن ذكر السيد الإمام أيضاً - كانوا يذهبون إلىٰ أنّ العبرة بموضع المقام (الصخرة) . فلو انتقلت يبقىٰ أداء الركعتين عند الموضع نفسه، ونظراً لما دار من حديث بينه وبينهم في النجف الأشرف حول المقام وموضعه، تغيّر رأيهم بأن جعلوا العبرة للصخرة نفسها لا لموضعها مستفيدين هذا من الآية نفسها (
واتخذوا. . .) هذا ما تفضّل به سماحته، وأنا أنقله هنا بعد إذنه لفائدته.
أسئلة أخرىٰ وهي: لماذا اختار عمر أو الجاهلية من قبل نقل الصخرة إلىٰ حيث هي الآن علىٰ 5/26 ذراعاً عن البيت والتي قد تكون هي حدود المطاف؟ وهل اختياره أو اختيار الجاهلية لهذا المكان كان اعتباطاً أم أنّه كان هناك أثرٌ لإبراهيم كأن يكون مقام عبادة له، فوضعت الصخرة فيه وعندئذ اجتمع المقامان