98في مقابل النصّ. وكذا ما عن بعض علماء العامة من أن المراد بالمقام الحرم المكّي 1.
تبقىٰ عندنا مسألة أخرىٰ في هذا الخصوص وهي: بما أن المقام - كما ظهر - لاخصوصية له بالمطاف سواء أوجد علىٰ حدّ المطاف أم لا، ولكن له خصوصية بمكان صلاة الطواف (
واتّخذوا من مقام إبراهيم مصلىٰ) فقد يرد عندنا هذا السؤال، هل الاعتبار لموضع المقام أم للمقام ذاته؟ وبعبارة أخرىٰ هل نَلحقُ المقام (الصخرة) أو كما يسمّيه السيد السبزواري المقام القدمي لو نقل إلىٰ مكان آخر سواء أكان داخل المسجد أم خارجه؛ لنؤدّي صلاة الطواف عنده، أم نحن ملزمون بأداء هذه الصلاة في موضع المقام الحالي وإن خلا من الصخرة؟ وبعبارة ثالثة هل حكم المقام هذا حكم البيت المبارك، الذي تبقى القبلة ويبقى الطواف حول موضعه حتّىٰ لو أزيل جرمه والعياذ باللّٰه تعالىٰ؟
قلنا أنّ السيد السبزواري في مهذب الأحكام يذهب إلىٰ أنّه لا موضوعية في التحديد للمقام القدمي، فلو فرض تغييره عن وضعه ونقله إلىٰ محلّ آخر لايتغيّر تحديد المطاف بذلك هذا بالنسبة إلى الطواف. أمّا بالنسبة إلىٰ صلاة الطواف فيمكن معرفة أنّ السيد يذهب إلىٰ أنّ الصلاة تؤدّى عند المقام الذي يسمّيه المقام العبادي والعبرة به لا بالصخرة التي يسميها المقام القدمي سواء جمعت مع العبادي أو افترقت عنه. قد يعرف هذا من قوله في تفريقه بين المقامين العبادي والقدمي: «فيكون منتهى الطواف ومحلّ صلاته مقامه العبادي لا مقامه القدمي» 2.
بينما ذكر صاحب براهين الحج: . . فإن انتقل المقام في موضعه الفعلي. .
فالظاهر عدم تفاوت حكم الطواف قبل الإنتقال وبعده. . وأما الركعتان للطواف، فلا يبعد انقلاب حكمها فكما كان في عهد رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم خلف المقام
قريباً من