97خصوص موطئه في قيامه أو نفس الصخرة فإنّه لا يمكن أن يتخذ منه مصلّىٰ 1.
ثمّ راح الشيخ البلاغي يبيّن وجهة نظره في تقديم المقام فيقول: ولعلّ وجوب تقديم المقام بحسب موضعه الثاني لأجل احترامه عن الاستدبار، أو لأجل الستر على الشيعة. والحصر في رواية زرارة بالمقام المعروف ظاهر في أنّه بالإضافة إلى الصلاة لطواف المتطوّع في أنّها حيث شاء المتطوّع من المسجد، ويمكن أن تنزل علىٰ ذلك مرسلة صفوان، كما يمكن أن تنزل صحيحة إبراهيم بن أبي محمود وسائر الروايات على الستر على الشيعة فتجوز الصلاة ما بين موضعي المقام أوّلاً وثانياً، ولكن الاحتمال لاحترام ذات المقام يرجح ظاهر الروايات ويمنع عن اليقين 2.
وأمّا ما ذكره الأردبيلي في زبدة البيان. . وكون الصلاة المخصوصة في المقام المخصوص كأن المراد به ما هو المتعارف والمعدّ للصلاة الآن، إذ الحقيقيّ لا يصلىٰ فيه ويدلّ عليه بعض الأخبار أيضاً، أو جملة الحرم، فيكون من للتبعيض ويكون المراد البعض المخصوص وهو المقام الآن 3.
وأخيراً نذكر ما احتمله السيّد السبزواري حول المراد بالمقام في الآية الكريمة وخلف المقام في الروايات، فقال: يحتمل أن يُراد بالمقام في الآية الكريمة، بخلف المقام في الروايات الدائرة المحيطة بالمطاف في جميع الجوانب، وإنّما ذكر المقام؛ لأنّه لم يكن علامة لتعيين هذا الحدّ وغيره، ويشهد له الاعتبار أيضاً، لأنّ خلف المقام وعنده في زمان نزول الآية الشريفة لم يكن يسع مائة من المصلّين فكيف بالأُلوف ومئات الأُلوف، مع أن بناء الشريعة على التسهيل مهما أمكن في هذا المجمع الكبير العجيب الذي يزداد كلّ عام ازدحاماً، فالمناط كلّه أن لا تكون صلاة في المطاف لتزاحم الطائفين، ثمّ يعقّب السيّد بعد احتماله هذا قائلاً: ولكن لا يساعد هذا الاحتمال ظاهر بعض الأخبار. . وكلمات الفقهاء بل هو من الاجتهاد