132صيد حلال» «ولكن مع ذلك قيل والقائل الشيخ في محكي المبسوط بل عن بعض نسبته إلى الأكثر، بل اختاره المصنّف في النافع: «يشترط أن يكون حلالاً، ولا ينافيه إيجاب الكفّارة في الثعلب والأرنب والقنفذ واليربوع والضب لإمكان كون ذلك لخصوص نصوصها لا لأنّها صيد» ثم سرد الأدلة علىٰ ذلك، وعقب بالقول:
«فلا مستند حينئذٍ لدعوى العموم في الصيد» 1واختار في الحدائق التعميم ونقل عن المدارك أن جملة من الأصحاب ألحقوا الأسد والثعلب والأرنب والضب والقنفذ واليربوع بالمحلَّل، وعن آخرين أنّهم ألحقوا الزنبور والأسد والعظاية، وعن أبي الصلاح أنّه حرّم قتل جميع الحيوان إلّاإذا خاف منه أو كان حيّة أو عقرباً أو فأرة أو غراباً، واستظهر أن مراده بالحيوان «الممتنع لا مطلق الحيوان للنصّ والإجماع علىٰ جواز ذبح غيره، وعلىٰ هذا يرجع كلامه إلىٰ ما تقدّم نقله عن المحقّق في الشرائع من العموم للمحلَّل والمحرَّم» 2والصيد المحرَّم هو صيد البر دون ما كان من البحر.
ويترتّب علىٰ إتيان الصيد وعدم الالتزام بالتحريم ضمان القيمة والكفّارة علىٰ تفصيل أورده الفقهاء في مصنّفاتهم. ويتضاعف الضمان علىٰ من أصاب الصيد محرماً وهو في الحرم. قال في الجواهر: «كلّما يلزم المحرم في الحلّ من كفارة الصيد فداؤه أو بدله أو قيمته، أو المحلّ في الحرم من القيمة على الأصح يجتمعان على المحرم في الحرم فيجب الفداء والقيمة أو القيمتان على المشهور بل عن شرح الجمل للقاضي الإجماع عليه لقاعدة تعدّد المسبّب بتعدّد السبب وللمعتبرة المستفيضة المتقدّمة في الحمام والطير والفرخ والبيض بل هو المراد من المضاعفة في قول الصادق عليه السلام في حسن معاوية بن عمّار وإن أصبت الطير وأنت حرام في الحرم فالفداء مضاعف عليك، وإن أصبته وأنت حلال في الحرم فقيمة واحدة، وإن أصبته وأنت حرام في الحلّ فإنّما عليك فداء واحد» . 3