131قال الشيخ البحراني في الحدائق «قد صرّح الأصحاب رحمهم الله بأنّه يحرم من الصيد على المحلّ ما يحرم على المحرم في الحلّ والظاهر أنّه مجمع عليه بينهم كما حكاه في المنتهىٰ» 1وفي الجواهر «لا خلاف بيننا في أنّه يحرم من الصيد على المحلّ في الحرم ما يحرم على المحرم منه في الحلّ والحرم، بل الإجماع بقسميه عليه مضافاً إلى النصوص التي منها ما تقدم آنفاً من صحيح الحلبي وحسنه، بل لعلّه كذلك عند العامة إلّاما يحكىٰ عن داود منهم من عدم الضمان إذا قتل صيداً في الحرم ولا ريب في فساده» 2ويكره ذلك لمن كان في الحلّ وهو يؤم الحرم، أو من كان ما بين البريد والحرم. ونَقل في الجواهر قولاً بالحرمة عن الشيخ في جملة من كتبه 3. وتردّد صاحب الحدائق في المسألة 4والتحريم في الحرم المكّي لا يختصّ بالنقل. إذ يحرم على المحرم الاصطياد والأكل والإثارة والدلالة والاغلاق والذبح فرخاً وبيضاً. ويحرم على المحلّ الاصطياد والأكل 5. وتجب عليه الصدقة فيما لو نتف ريشه من حمام الحرم وتتكرّر الصدقة بتكرر النتف 6وفي مفهوم الصيد بحث واسع بين الفقهاء. ففي الجواهر انّ «الصيد هو الحيوان الممتنع حلالاً كان أو حراماً كما في القواعد مع زيادة بالأصالة التي يمكن إرادة المصنّف لها أيضاً ولو بدعوىٰ انسياقها من اطلاق الممتنع، فلا يرد حينئذٍ دخول ما توحّش من الأهلي وامتنع كالإبل والبقر ونحوهما ممّا قتله جائز إجماعاً محكياً في المسالك وغيرها بل ومحصّلاً، ولا خروج ما استأنس من الحيوان البري كالظبي ونحوه ممّا لا يجوز قتله إجماعاً محكياً في المسالك وغيرها، بل ومحصّلاً بل عن الراوندي:
«هو - أي التعريف بما سمعت - مذهبنا مشعراً بالإجماع عليه، وما عن المبسوط والتذكرة والاتفاق علىٰ عدم حرمة قتل الذئب والفهد والنمر لا ينافي دخولها في اسم الصيد وأن حلّت كما أنّه لا ينافيه أيضاً اقتصار المصنّف علىٰ حرمة الثعلب والأرنب والضب واليربوع والقنفذ والزنبور وغير المأكول إذ أقصاه أنّ ما عداه