104الفريقين أدلّتهما علىٰ ذلك، ولكن الذي يعنينا في هذا الصدد هو أدلّتهما علىٰ إيقاعهما عند المقام، فالإمامية قالوا: إنّ من لوازم الطواف أن تؤدّى ركعتاه خلف مقام إبراهيم عليه السلام ووجوب ذلك قد اشتهر بين فقهائهم وإن خالف الشيخ الطوسي في الخلاف وقال: يستحبّ أن يصلّي الركعتين خلف المقام، فإن لم يفعل وفعل في غيره أجزأه. . .
وقد ساق فقهاء الإمامية أدلّتهم التالية علىٰ وجوب أداء الركعتين خلف المقام أو عنده:
1 - آية (
واتّخذوا من مقام إبراهيم مصلّىٰ) ففعل الأمر (
اتّخذوا) ظاهر في الوجوب، حيث إنَّ الأمر للوجوب - بلاخلاف - في القرآن العزيز إلّامع قيام قرينة علىٰ خلافه.
2 - التأسي برسول اللّٰه صلى الله عليه و آله و سلم القائل: خذوا عنّي مناسككم، وقد أدى الركعتين خلف المقام. وقد يرد علىٰ هذا أن فعل الرسول صلى الله عليه و آله و سلم أعم من الوجوب والاستحباب. وقلنا يمكن أن نبعد الاستحباب بدليل أن فعله اقترن بقوله (
اتخذوا. .) وأنّه كان بصدد تعليمهم المناسك. . .
3 - روايات أئمة أهل البيت عليهم السلام التي منها: صحيحة معاوية بن عمّار عن أبيعبداللّٰه عليه السلام القائلة: إذا فرغت من طوافك، فأت المقام فصل ركعتين واجعله أماماً واقرأ. . . 1.
مكان الطواف عند الفرق الإسلامية
اتّفقت كلمتا الفريقين علىٰ وجوب الطواف واختلفت في المطاف في حدوده، فذهبت الإمامية كما يبدو إلىٰ أن الطواف يجب إيقاعه بين المقام والبيت، ولايصح تجاوز المقام إلّاعند الضرورة وعلىٰ هذا قامت أدلّتهم، التي منها روايات أهل