105البيت عليهم السلام. فيما راحت الفرق الإسلامية الأخرىٰ إلىٰ أن الطواف يصح في داخل المسجد حول البيت، وليس هناك خصوصية للمقام في طوافهم كما هي عند الإمامية نعم القرب من البيت عندهم معتبر شريطة عدم الزحام وعدم التأذي، هذا فيما يخصّ الرجال والصبيان، أما النساء فيسنّ عدم القرب صيانةً لهنّ 1.
الحنفية قالت في مكان الطواف: أن يقع حول البيت في المسجد لقوله تعالىٰ: (
وليطوفوا بالبيت العتيق) والطواف بالبيت هو الطواف حوله. . .
المالكية: أن يطوف بداخل المسجد فلايجزئ خارجه.
الشافعية: أن يكون الطواف داخل المسجد للاتّباع فلا يصح حوله بالإجماع ويصح داخل المسجد وإن وسِّع.
الحنابلة: كون الطواف في المسجد شرط بالاتّفاق 2.
هذه خلاصة ما ورد، المهم لم يرد ذكرٌ للمقام عندهم.
مكان صلاة الطواف عند باقي الفرق الإسلامية
تراوحت كلمة الفرق الإسلامية حول صلاة الطواف بين وجوبها كما عند المالكية والحنفيّة، واستحبابها كما ذهب إلىٰ ذلك كلّ من الشافعية والحنابلة.
يقول الزحيلي في خلاصة آراء الفقهاء في شروط الطواف. . . (10) صلاة ركعتي الطواف: واجب عند المالكية، وواجب في وقت مباح فيه الصلاة لا كراهة فيه، كلّ اسبوع، عند الحنفية. وسنة عند الشافعية والحنابلة 3. وأمّا في مكان هذه الصلاة سواء في حالة وجوبها أو في حالة استحبابها هناك قول للشافعية:
والأفضل صلاتهما خلف المقام، وأما الحنفية فقد ذكروا لهذه الركعتين أماكن فقالوا: ويستحب أداؤهما خلف المقام ثمّ في. . . 4هذا فيما يخصّ آراء فقهائهم. أمّا فيما يخصّ الروايات فقد وردت عدّة