102وجوب غيرهما في المقام الذي ورد فيه فعل الأمر (
واتّخذوا. . .) هذه المحاولة هي الأخرىٰ ليس لها ضرورة ولا أظنّها تعين صاحبها علىٰ ما يريد، وعليه بالروايات الآمرة بأدائهما والآمرة أيضاً بقضائهما مع فواتهما فهي كافية في إثبات الوجوب لهما. كما أن فعل الرسول صلى الله عليه و آله و سلم. وإن كان فعله يدل على الاستحباب والوجوب بل على الأعم منهما، لكن بضميمة قوله صلى الله عليه و آله و سلم وهو يعلّم المسلمين مناسك الحجّ: خذوا عنّي مناسككم، هذا الأمر يمكن الاستفادة منه في أن نبعد الاستحباب المحتمل في فعل الرسول ونتمسّك بالاحتمال الثاني وهو الوجوب فنقول: إنّ فعل الرسول وتأديته للركعتين بعد الطواف الواجب يدل علىٰ وجوبهما، إضافة إلىٰ أن ذلك الإجماع علىٰ وجوبهما إجماع مدركي لا يعتمد عليه بل لا بدّ من العودة إلى المدرك نفسه. . فالآية تصلح لإثبات وجوب إيقاع الركعتين عند المقام لاوجوب الركعتين، وفرق بين وجوب الإيقاع ووجوب الركعتين.
هذا وإن الروايات الآمرة باتّخاذ المقام مصلّىٰ كانت تستعين بالآية الكريمة (
واتّخذوا. . .) تعليلاً ودليلاً علىٰ وجوب اتّخاذ المقام مصلّىٰ لا علىٰ وجوب الصلاة نفسها فعن:
1 - أبيعبداللّٰه عليه السلام قال: ليس لأحد أن يصلّي ركعتي طواف الفريضة إلّا خلف المقام؛
لقول اللّٰه عزّوجلّ: (
واتّخذوا من مقام إبراهيم مصلّىٰ. . .) فإن صليتهما في غيره فعليك إعادة الصلاة.
2 - أبي عبداللّٰه الأبزاري، قال: سألت أباعبداللّٰه عليه السلام عن رجل نسي فصلّىٰ ركعتي طواف الفريضة في الحجر، قال: يعيدهما خلف المقام،
لأن اللّٰه تعالىٰ يقول:
(
واتّخذوا من مقام إبراهيم مصلّىٰ) عنىٰ بذلك ركعتي طواف الفريضة.
3 - أبي الصباح الكناني قال: سألت أباعبداللّٰه عليه السلام عن رجل نسي أن يصلي