101إلىٰ مجرّد الاستبعاد لنرتب عليه الآثار الأخرىٰ؟ !
وإذا كانت العبرة بموضع المقام (الصخرة) لا بالصخرة نفسها، فلماذا لا يراعى الموضع الأوّل للصخرة حيث كانت ملاصقة للكعبة دون الموضع الثاني الذي نقلت إليه؟ !
وإذا كان المقام (الصخرة) هو المعتبر في أداء ركعتي الطواف ألا يشكل نقله خاصّة خارج البيت وفي أماكن بعيدة حرجاً - بعيداً عن أحكام الضرورة - على المكلّفين في أداء الركعتين عنده وأنّه خلا من تيسير الشريعة وسهولتها؟
ثمّ إنّ التفريق بين نقل الصخرة داخل المسجد فيذهب المصلّي إلىٰ حيث هي ليصلّي الركعتين عندها، وبين نقلها خارج الحرم وبالتالي لا يجب عليه الذهاب إليها وأداء الصلاة عندها. مثل هذا القول (التفريق) لم أتوفّر علىٰ دليل واضح عليه أو مشعر به.
الآية ( واتّخذوا. . .) ووجوب الركعتين
ذهب بعض إلىٰ جعل هذه الآية من ضمن أدلّته علىٰ وجوب ركعتي الطواف، قال صاحب كنز العرفان: ذكر أن الصلاة في مقام إبراهيم واجبة للأمر باتّخاذه مصلّى الدال على الوجوب وهو ركعتا الطواف إذ لا صلاة واجبة عنده غيرهما بلاخلاف.
وهنا يمكن القول: إنّ الأمر (
واتّخذوا. . .) يدلّ علىٰ وجوب أن نتّخذ من المقام موضعاً لأداء الصلاة لا أنّه يدلّ علىٰ وجوب تلك الصلاة الواقعة في المقام.
فحاله حال من يقول لك: اتّخذ المسجد الفلاني مصلّى تؤدّي فيه صلاتك، فهل هذا يدل علىٰ وجوب تلك الصلاة؟ !
وأمّا القول: يثبت وجوب الركعتين من الآية بعد ضميمة الإجماع علىٰ عدم