100القدمي والعبادي أم أنّه أراد أن يجعله علىٰ حدّ المطاف؛ لكي لا يكون عائقاً للطائفين. . ؟ وهل المراد بالمقام في الآية الكريمة (
واتّخذوا من مقام إبراهيم مصلّىٰ) المراد المقام القدمي (الصخرة) أم المقام العبادي الذي هو علىٰ حدّ المطاف؟ وإذا قلنا - وكما هو رأي الجميع تقريباً - إنّ المراد هو المقام القدمي (الصخرة) فكيف تتم الصلاة عنده في حالة كونه ملاصقاً للبيت ألا تشكل الصلاة عائقاً للطائفين ويشكّل الطائفون مانعاً لأدائها نقول هذا بعيداً عن أحكام الضرورة؟ ثمّ ما هو المانع من أن يكون المقام الوارد في الآية (
واتّخذوا. . .) المقام العبادي الذي كان لإبراهيم عليه السلام وأظنه المكان الذي دعا فيه إبراهيم دعاءَه حين ترك أهله وأراد العودة من حيث أتىٰ (.
. . ربّنا ليقيموا الصلاة فاجعل أفئدة من النّاس تهوي إليهم وارزقهم من الثمرات. .) 1وبالتالي يشكّل رأياً آخر يضاف إلى الآراء الأخرىٰ في المراد من المقام؟ ! وتتلخص الإجابة عن هذا الأخير في مخالفته للأخبار التأريخيّة وللروايات التي لم أعثر فيها حتىٰ علىٰ إشارة بسيطة عليه.
وقفات
أقول:
بما أنّ مثل هذا المقام العبادي لم يقم عليه - كما أظن - دليل إلّامجرّد استبعاد أن لايكون للخليل مقام في المسجد الحرام كما له مقام في المساجد الأخرىٰ، وكما لآدم ولغيره مقام في البيت. مثل هذا المقام الذي خلقه الاستبعاد هذا لا أظنّه أيضاً يصلح أن يكون هو المراد من الآية الكريمة (
واتّخذوا. . .) ومن كونه آية بيّنة كمافي (
فيه آيات بيّنات مقام إبراهيم) في الوقت الذي قامت عندنا أدلّة كالروايات وأقوال الكثير من المفسّرين علىٰ كون الصخرة هي المقام وهي الآية، فلماذا نلجأ