136يحيىٰ بن أم الطويل، أبو خالد الكابلي واسمه وردان ولقبه كنكر، سعيد بن المسيّب ربّاه أمير المؤمنين عليه السلام، وكان حزن جدّ سعيد أوصىٰ إلىٰ أمير المؤمنين عليه السلام) 1.
وكان لتلامذة الامام السجاد دورٌ هام في نشر العلوم الاسلامية، فمثلاً عُرِفَ سعيد بن جبير كأحد أبرز رجال التفسير والفقه في عصره، حتىٰ (كان ابن عباس، إذا أتاه أهل الكوفة يستفتونه يقول: أَليس فيكم ابن أُم الدهماء؟ يعني سعيد بن جبير) 2. واعترف ابن عمر عندما سأله رجال بأن سعيد أفقه منه، (عن أسلم المنقري عن سعيد بن جبير قال: جاء رجل إلىٰ ابن عمر فسأله عن فريضة، فقال: إئت سعيد بن جُبير فإنه أعلم بالحساب مني، وهو يُفرِض منها ما أفرض) 3. وروىٰ (عمرو بن ميمون عن أبيه، قال: لقد مات سعيد بن جبير وما علىٰ ظهر الأرض أحد إلّاوهو محتاج إلىٰ علمه) 4.
أما سعيد بن المسيب فكان من أبرز علماء عصره مثلما وصفه الإمام السجاد (عن أبي جعفر، قال: سمعت علي بن الحسين يقول: سعيد بن المسيب أعلم الناس بما تقدمه من الآثار، وأفهمهم في زمانه) 5.
ومضافاً إلىٰ ما أنجبته مدرسة الإمام السجاد عليه السلام من حملة العلوم الإسلامية، خلفت لنا هذه المدرسة أيضاً نصّين هامين، أحدهما عبارة عن مجموعة من الأدعية التي طفحت بالتعاليم والمفاهيم الربانية، اشتهرت باسم «الصحيفة السجادية» ، والآخر هو وثيقة حقوقية نصّت علىٰ طائفة من الحقوق الأساسية للّٰهتعالىٰ، وللنفس، وللأئمة، وللرعية، وللرحم، وللناس. . . وغير ذلك وعرفت باسم «رسالة الحقوق» .
مدرسة المدينة في عصر الباقر والصادق عليهما السلام:
وبعد وفاة الإمام علي بن الحسين عليه السلام نهض بمهمة إدارة مدرسته والتعليم