262الأوربية من نواقص وأخطاء. وتحدّث في الختام عن أسلوبه في التحقيق، والنسخ التي عوّل عليها.
ترجمة الكتاب إلى اللغة الفارسية:
يعد السيد الدكتور محمود المهدوي الدامغاني من الأساتذة الأفاضل في الجامعة وأحد المترجمين الجادّين في ترجمة النصوص التاريخية، والقراء الكرام علىٰ معرفة تامّة بترجماته الكثيرة. وقد بادر هذا الأستاذ إلىٰ ترجمة هذا الأثر النفيس وإخراجه علىٰ هيئة نثر يتّسم بالسلاسة والجودة، والدقّة. وبسبب ما يحظىٰ به الكتاب من أهمّية فقد أورد ضمن الترجمة جميع الأسانيد المذكورة فيه.
وكما ذكرنا سابقاً فإن المحقّق الكريم قد دون في الهوامش اختلافَ النسخ، وأعطىٰ معاني الكلمات العويصة أحياناً. والمترجم المحترم أيضاً قد تمعّن في ترجمته ولم يأتِ إلّابما هو ضروري في فهم المتن. كما تُرجمت جميع الملحقات والتوضيحات التي أوردها المحقّق في نهاية الكتاب، وكذا الحال بالنسبة للهوامش أيضاً. وأضاف المترجم أيضاً الكثير من الايضاحات بشأن الأعلام الواردة أسماؤهم في المتن، وعن الأماكن والمواضيع الأخرىٰ.
وأينما واجه أفكاراً تتنافىٰ عقيدة التشيّع قدّم الإيضاح الدقيق لها وأشار إلى المصادر الأخرىٰ.
* * *
لقد طال الحديث عن الأزرقي وكتابه الثمين؛ وكان هدفي مقارنة كتابه بكتاب الفاكهي وعرض أوجه التشابه الموجودة بينهما. فهل أن الفاكهي قد أخذ عن الأزرقي، أم كلاهما قد استقيا من مصدر آخر ومن مواضيع أخرىٰ؟ إلّا أنني أتجاوز هذا الموضوع بسبب ضيق المجال.