163أما الشهيدان الأول والثاني فقد قالا في واجبات الطواف: (والبداءة بالحجر الأسود) بأن يكون أول جزء من بدنه بإزاء أول جزء منه حتىٰ يمرَّ علىٰ كلّه ولو ظناً. والأفضل استقباله حال النية بوجهه للتأسي. . . .
وقالا (رض) في سنن الطواف:
. . . (الوقوف عند الحجر) الأسود، (والدعاء فيه) - في حالة الوقوف مستقبلاً، رافعاً يديه - بالمنقول. . (واستلام الحجر) بما أمكن من بدنه، والاستلام بغير همز المس من السلام بالكسر وهي الحجارة بمعنى مس السلام، أو من السلام وهو التحية، وقيل بالهمز من اللأمة وهي الدرع [ بفتح اللام والميم وسكون الهمزة، يقال: استلأم الرجل أي لبس الدرع ] ، كأنه اتخذه جنة وسلاحاً، (وتقبيله) مع الإمكان، وإلّا استلمه بيده، ثم قبَّلَها، (أو الإشارة إليه) إن تعذر، وليكن ذلك في كلّ شوط، وأقله الفتح والختم 1. أي افتتاح الشوط الأول، واختتام الشوط الأخير.
وقال العلّامة الحلي في قواعد الأحكام، والمحقق الكركي في شرحها:
وفي الطواف مطالب:
الأول: في واجباته وهي أحد عشر: . . . منها البدأة بالحجر الأسود، فلو بدأ بغيره لم يعتد بذلك الشوط، إلى أن ينتهي إلى أول الحجر، فمنه يبتدئ الاحتساب إن جدد النية عنده للإتمام مع احتمال البطلان، ولو حاذى آخر الحجر ببعض بدنه في ابتداء الطواف لم يصح.
ومنها: الختم بالحجر، فلو أبقى من الشوط شيئاً وإن قلّ لم يصح، بل يجب أن ينتهي من حيث ابتدأ. انتهى كلام العلّامة.
أما المحقّق الكركي: فيقول في الهامش:
ويجب فيه أن يحاذي بأوّل مقاديم بدنه - حال كون البيت علىٰ يساره -