162الطواف والحجر الأسود:
1 - الإمامية
وصورة الطواف عندهم أن يقف الحاج إلى جانب الحجر الأسود، قريباً منه أو بعيداً عنه مراعياً في ذلك أن تكون الكعبة إلى جانبه الأيسر، ثم ينوي الطواف، ويطوف حول الكعبة سبعة أشواط مبتدئاً في كلّ شوط بالحجر الأسود ومنتهياً إليه.
قال الشيخ الطوسي:
فإذا أراد الطواف بالبيت، فليفتتِحهُ من الحجر الأسود، فإذا دنا منه، رفع يديه، وحَمِدَ اللّٰه وأثنى، وصلّى على النبيّ صلى الله عليه و آله وسأله أن يتقبل منه، ويستلم الحجر الأسود ويُقبله، فإن لم يستطع استلمه بيده، فإن لم يقدر علىٰ ذلك أيضاً، أشار إليه بيده، وقال: «أمانتي أدّيتها، وميثاقي تعاهدتُه، لتشهد لي بالموافاة، اللّهمّ تصديقاً بكتابك. . .» .
وينبغي أن يختم الطواف بالحجر الأسود كما بدأ به، ويستحب أن يستلم الأركان كلّها، وأشدها تأكيداً الركنُ الذي فيه الحجر الأسود. . ومن كان مقطوع اليد، استلم الحجر بموضع القطع، فإن كان مقطوعاً من المرفق استلمه بشماله 1.
وقد قال المحقّق الحلي في كيفية الطواف: أنه يشتمل على: واجب وندب، فالواجب سبعة: . . . والبدء بالحجر والختم به. .
والندب خمسة عشر: منها الوقوف عند الحجر، وحمد اللّٰه والثناء عليه والصلاة على النبيّ وآله عليهم السلام. ورفع اليدين بالدعاء. . واستلام الحجر على الأصحّ وتقبيله، فإن لم يقدر فبيده، ولو كانت مقطوعة استلم بموضع القطع، ولو لم يكن له يد اقتصر على الإشارة وأن يقول: «هذه أمانتي أدّيتُها، وميثاقي تعاهدته، لتشهد لي بالموافاة. اللّهمّ تصديقاً بكتابك، إلى آخر الدعاء» 2.