126وقضائه، ولكن التسليم علىٰ مرتبتين:
1 - التسليم بمعنى الطاعة وعدم الاعتراض.
2 - والتسليم عن رضا بأمر اللّٰه.
والاستجابة في هذه المرتبة تسليم بالمعنى الأول، وهو روح الإسلام وجوهره. وقد روي عن أمير المؤمنين عليه السلام في هذا الشأن: «لأنسبنَّ الإسلام نسبة لم ينسبه أحد قبلي، ولا ينسبه أحد بعدي: الإسلام هو التسليم، والتسليم هو التصديق، والتصديق هو اليقين، واليقين هو الأداء، والأداء هو العمل» 1.
هذا التسليم لأمر اللّٰه في مساحة التشريع وهو الإسلام للّٰهتعالى.
يقول تعالى: « ومَن أحسن ديناً ممّن أسلم وجهه للّٰهوهو محسن» 2.
«
فإن حاجّوك فقل أسلمتُ وجهي للّٰهومن اتّبعن. . .» 3.
«
وأُمرتُ أن أُسلِم لربّ العالمين» 4.
وهو طاعة اللّٰه عزّ وجلّ ورسوله صلى الله عليه و آله.
يقول تعالى: « قل أطيعوا اللّٰه والرسول» 5.
«
وأطيعوا اللّٰه والرسول لعلّكم تُرحمون» 6.
«
أطيعوا اللّٰه ورسوله ولا تولّوا عنه وأنتم تسمعون» 7.
وكما يحبّ اللّٰه تعالى من عباده التسليم له في أحكامه وحدوده وشريعته، يحبّ منهم التسليم في قضائه وقدره.
وهو من خصائص الإيمان، ولا شك في أنّ الإنسان يحبّ العافية فيما يرزقه تعالى.
ولكن المؤمن إذا أُنزل به البلاء سلّم أمره إلى اللّٰه تعالى.
يروى أن صبياً لأبي جعفر الباقر عليه السلام كان قد مرض واشتدّ مرضه، فقلق الإمام الباقر عليه السلام وبان ذلك علىٰ وجهه، فمات الطفل فانبسط وجه الإمام