195والخَبَطْ 12بينما لم تكن هناك أيّة أشجار أو نباتات في المقبرة آنذاك حتى يتناولها المحاصرون.
سادساً: يتضح مما نقله الأزرقي أن الحجون لم يسكنها أحد حتّى العام العاشر للهجرة، وظلت هذه المنطقة خارج مدينة مكة لعدة قرون.
سابعاً: لم تكن هذه المنطقة من مكة مسكونةً أساساً، وما كان فيها زرع أو دور، حتّىٰ إنّ رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله كان يضرب الخيام عند النزول فيها لعدّة أيام.
قال أبو الوليد:
إنّ النبي صلى الله عليه و آله بعدما سكن المدينة كان لا يدخل بيوت مكة، وكان إذا طاف بالبيت انطلق إلىٰ أعلى مكة فاضطرب به الابنية، قال عطاء: في حجته فعل ذلك أيضاً، ونزل أعلى مكة قبل التعريف، وليلة النفر نزل أعلى الوادي 3، ثم يضيف الأزرقي: قيل للنبي صلى الله عليه و آله يوم الفتح: أَلا تنزل منزلك بالشعب؟ قال: وهل ترك لنا عقيل منزلاً؟ فقيل له صلى الله عليه و آله: فانزل في بعض بيوت مكة في غير منزلك، فأبى وقال: لا أدخل البيوت، فلم يزل مضطرباً بالحجون لم يدخل بيتاً، وكان يأتي المسجد من الحجون.
ونقل سعيد بن محمد بن جبير بن مطعم عن أبيه عن جده قال: رأيت رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله مضطرباً بالحجون في الفتح يأتي لكل صلوة 4.
يتضح مما سبق أن شعب أبي طالب كان في غير موضع مقبرة أبي طالب، ولا يعرف متى حصل هذا الخلط وما سببه! !
والمؤرخ الوحيد الذي احتمل أن يكون موضع شعب أبي طالب في منطقة الحجون هو الحلبي الذي قال بعد بيانه لموضع ولادة رسول اللّٰه صلى الله عليه و آله:
أقول: قد يقال لا مخالفة لأنه يجوز أن تكون تلك الدار من شعب بني هاشم، ثم رأيت التصريح بذلك، ولا ينافيه ما تقدم في الكلام على الحمل من أن