150عهد الأزرقي لكل جزع منه اسم: فبقرب حراء يسمى مكة السِّدر، وعند الشهداء يسمّى فَخّاً. ويظهر أن اسم بلدح - من قديم - لا يطلق إلا علىٰ ما تجاوز الزاهر إلى الحديبية (الشميسي) ، وهناك أقوال وتعريفات تركت للاختصار، راجعها في المعجم 1.
والحسين المقتول بفخ، الذي صار يسمى صاحب فخ: هو الحسين بن علي بن الحسن بن عمّ موسى الكاظم ( عليه السلام) ، خرج على الدولة العباسية سنة 169 ه فقتله والي مكة، بعد معركة دامية في المكان المعروف - اليوم - بالشهداء، فسمي هذا الحي الشهداء من يومها، أي مقبرة الشهداء. ولتلك الموقعة أخبار مطوّلة سنأتي عليها عند ذكر فخ إن شاء اللّٰه.
وقد نقل بعض المؤرخين: أنَّ عبد اللّٰه بن عمر دفن في هذا الموضع، وهذا وهم، فعبد اللّٰه بن عمر دفن بمقبرة بني عبد اللّٰه بن أسيد في أَذاخِر.
وقد تقدّم الحديث عنها في «أذاخر» .
التَّنضباوي:
جزء كبير من وادي ذي طوى: وادٍ كبير يسيل من الطرف الغربي لجبل أذاخر وشمال جبل (قُعَيْقِعان) ، فيسمى أعلاه اللصوص نسبة إلى ريع في رأسه يسمى ريع اللصوص، سمي الآن ريع السد، نسبة إلى سدّ فخ القريب منه.
ثم يسمى العتيبية إذا صار بين الحجون والكحل (الثنية الخضراء) وعند بئر طوى يسمى جرول.
فاذا تجاوز الطرف الغربي لجبل الكعبة سمى التنضباوي؛ والاسم الذي يكتب في الدوائر اسم غريب لم أر له اشتقاقاً أو نسبة هو الطندباوي، وهذا خطأ واضح، والاسم الصحيح هو (التنضباوي) نسبة إلى أشجار التنضب التي لحقنا