132ولكنها لا تحمل إعراضاً وصدوداً عنه تعالى، فهي لذلك تقع في دائرة رجاء رحمته عزوجل.
واستقبال القبلة يرمز إلىٰ هذه الحالة الوحيدة للاستقامة على الصراط المستقيم، وهي الحالة التي يوجه الإنسان وجهه ويسلمه للّٰه- تعالى - وهذا هو الدور الأوّل للقبلة.
الدور الثاني للقبلة:
والدور الثاني للقبلة أنّها توجّه وجوه الناس جميعاً إلى اللّٰه. وهذه الصفة (الاجتماعية) في تسليم الوجوه للّٰهتعطي الإنسان قرباً وسرعةً وإقبالاً أكثر في حركته إلى اللّٰه.
ومن عجب، أنّ حركة الإنسان إلى اللّٰه وسط حركة جماهير المؤمنين إلى اللّٰه أسرع وأقوى وأرضى إليه تعالى، من أن يتحرّك الإنسان وحده إلى اللّٰه إلّاأن يكون أمّة لوحده، كما كان إبراهيم عليه السلام أُمّةً.
واللّٰه تعالى يحب أن يستقبل عباده مجتمعين، فإذا أقاموا الصلاة، أقاموها جميعاً، وإذا توجهوا إلىٰ وجهه الكريم بوجوههم توجهوا جميعاً، وإذا صاموا صاموا جميعاً، وإذا أفطروا أفطروا جميعاً. وهذه الصفة (الاجتماعية) أمر أصيل وجوهري في هذا الدين. والقبلة تحقّق هذه الصفة الاجتماعية في تسليم الوجوه إلىٰ اللّٰه، إضافةً إلىٰ أصل التسليم.
2 - الطواف
«وليطوفوا بالبيت العتيق» 1
والدور الثاني للكعبة أنّ هذه الغاية (وهي مرضاة اللّٰه، ووجهه الكريم)