127
وَالْأَحْجَارُ الْمَرْفُوعُ بِهَا بَيْنَ زُمُرُّدَةٍ خَضْرَاءَ. وَيَاقُوتَةٍ حَمْرَاءَ، وَنُورٍ وَضِيَاءٍ لَخَفَّفَ ذٰلِكَ مُصَارَعَةَ الشَّكِّ فِي الصُّدُورِ، وَلَوَضَعَ مُجَاهَدَةَ اِبْلِيسَ عَنِ الْقُلُوبِ، وَلَنَفَىٰ مُعْتَلَجَ الرَّيْبِ مِنَ النَّاسِ، وَلٰكِنَّ اللّٰهَ يَخْتَبِرُ عِبَادَهُ بِأَنْوَاعِ الشَّدَائِدِ، وَيَتَعَبَّدُهُمْ بِأَنْوَاعِ الْمَجَاهِدِ، وَيَبْتَلِيهِمْ بِضُرُوبِ الْمَكَارِهِ، اِخْرَاجاً لِلتَّكَبُّرِ مِنْ قُلُوبِهِمْ، وَإِسْكَاناً لِلتَّذَلُّلِ فِي نُفُوسِهِمْ، وَلِيَجْعَلْ ذٰلِكَ أَبْوَاباً فُتُحاً اِلَىٰ فَضْلِهِ، وَأَسْبَاباً ذُلُلاً لِعَفْوِهِ.
وعن أمير المؤمنين عليه السلام: «إذا خرجتم حجاجاً إلىٰ بيت اللّٰه - عزوجل - فأكثروا النظر إلىٰ بيت اللّٰه، فإنّ للّٰه- عزوجل - مائة وعشرين رحمة عند بيته الحرام، منها ستون للطائفين، وأربعون للمصلّين، وعشرون للناظرين» 1.
وعن معاوية بن عمّار، عن أبي عبد اللّٰه، قال: «للّٰه - تبارك وتعالى - حول الكعبة عشرون ومائة رحمة، منها ستون للطائفين، وأربعون للمصلّين، وعشرون للناظرين» 2.
وعن إسحاق بن عمار، قال أبو عبد اللّٰه عليه السلام: «يا إسحاق مَن طاف بهذا البيت طوافاً واحداً كتب اللّٰه له ألف حسنة، ومحا عنه ألف سيئة، أفلا أخبرك بما هو أفضل من هذا؟ قلت: بلى. قال: من قضى لأخيه المؤمن حاجة كتب اللّٰه له طوافاً وطوافاً حتّىٰ بلغ عشراً» 3.
دروس من الكعبة:
ل (الكعبة) المشرّفة توجيهان في حياة المسلمين وهما: (القبلة) و (الطواف) .
وكلّ منهما يرمز إلىٰ معنى يختلف عن المعنى الآخر، وسوف نتحدّث إن شاء اللّٰه عن كلّ منهما، ونبدأ بالقبلة.