63ممن كانت حصته من الغنائم أضعافاً مضاعفةً لما ناله هذا الصحابي، حصلت هذه الأضعاف حين رأى رسول الله(ص) أن يجزل عطاءه من الغنائم لحديثي العهد بالإسلام للطلقاءوالأعراب تأليفًا لقلوبهم ودفعاً لشرورهم ولمصالح أخرى،وقد عبر عن هذاصفوان بن أميةبقوله:"لقد أعطانيرسول اللهما أعطاني، وإنه لأبغض الناس إليَّ، فما برح يعطينيحتى إنه لأحب الناس إلَّي.
وهذاأبوسفيان بن حرب، الذي ما إن رأى الهزيمة حلت بالمسلمين حتى قالها شامتاً:لا تنتهي هزيمتهم دون البحر! فقال رجل من أسلم يقال له أبو مقيت:أما والله، لولا أني سمعت رسول الله(ص) ينهى عن قتلك لقتلتك.
فكان أبوسفيان أول الشامتين حين حلّت الهزيمة بالمسلمين، وفرَّ الناس، ورأى من كان مع رسول الله(ص) من جفاة أهل مكة تكلم رجال منهم بما في أنفسهم من الضغن، فقالأبوسفيان بن حرب:لا تنتهي هزيمتهم دون البحر.. وإن الأزلام لمعه في كنانته، كنانته هذه ملئت، حينما خرج رجال من مكة، ركباناً ومشاةً ينظرون لمن تكون الدائرة، فيصيبون من الغنائم، ولا أن تكون الصدمة لمحمد(ص) وأصحابه، وكان أبوسفيان منهم، حيث خرج في أثر العسكر، كلما مرَّ بترس ساقط أو رمح أو متاع