57وربيعة بن الحارث في تسعة من بني هاشم، وعاشرهم أيمن ابن أم أيمن وقتل يومئذٍ، وفي ذلك يقول العباس:
نَصَرْنا رَسُولَ اللهِ في الْحَرْبِ تِسْعَةً
وَقَدْ فَرَّ مَنْ قَدْ فَرَّ عَنْهُ فَاقْشَعُوا..
ولما رأى رسول الله(ص) هزيمة القوم عنه، قال للعباس:وكان جهورياً صيتاً:«اصعد هذا الظرب (التل الصغير) فنادى يا معشر المهاجرين والأنصار! يا أصحاب سورة البقرة! يا أهل بيعة الشجرة! إلى أين تفرون هذا رسول الله»!فلما سمع المسلمون صوت العباس، تراجعوا وقالوا:لبيك لبيك، وتبادر الأنصار خاصة، وقاتلوا المشركين حتى قال رسول الله(ص):«الآن حمي الوطيس،
أنا النبي لا كذب
أنا ابن عبد المطّلب».
ثُمَّ أَنْزَلَ اللّٰهُ سَكِينَتَهُ عَلىٰ رَسُولِهِ وَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَ أَنْزَلَ جُنُوداً لَمْ تَرَوْهٰا وَ عَذَّبَ الَّذِينَ كَفَرُوا وَ ذٰلِكَ جَزٰاءُ الْكٰافِرِينَ . 1
لقد أنزلت السماء عليهم سكينتها وتأييدها فنصرها...وانهزمت هوازن ومن معها هزيمة قبيحة، مرُّوا في كل وجه، ولم يزل المسلمون في آثارهم، حتى اكتمل ذلك النصر...
وأغنم الله المسلمين الكمّ الأكثر والأعظم من الغنائم:
فالسبايا كثيرة، بلغت عدّتهم ألف فارس، و ستة آلاف من الذراري