52بعضهم:لا نبرح حتى يأذن لنا النبيُّ(ص) فنزلت: مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الدُّنْيٰا وَ مِنْكُمْ مَنْ يُرِيدُ الْآخِرَةَ ... .
غنائم معركة حنين
وَ يَوْمَ حُنَيْنٍ ، أي نصركم يوم حنين أيضاً وهو واد إلى جنب ذي المجاز، قريب من الطائف، بينه وبين مكة بضعة عشر ميلاً من جهة عرفات، وقيل:إن بينه وبين مكة ست ليال وقيل:ثلاث ليال..، وقعت فيه معركة سميت باسمه في العاشر من شوال سنة 8 هجرية بين المسلمين وقبيلتي هوازن وثقيف ومن تحالف معهم، وقصة الاستعداد بين الطرفين لهذه المعركة طويلة ومفصلة، أكتفي منها بفقرات مما ذكره أهل التفسير وأصحاب السير أن رسول الله(ص) لما فتح مكة، دخلها في عشرة آلاف رجل، و بعد أن أقام فيها خمسة عشر يوماً، خرج منها في اثني عشر ألفاً، أي بزيادة ألفين من مسلمة الفتح، متوجهاً إلى حنين؛ لقتال هوازن وثقيف في آخر شهر رمضان، أو في شوال من سنة ثمان من الهجرة، وعقد رسول الله(ص) لواءه الأكبر ودفعه إلى علي بن أبي طالب(ع) وكل من دخل مكة براية أمره أن يحملها، وبعث إلى صفوان بن أمية فاستعار منه مائة درع...
فيما ذكروا أنَّ رؤساء هوازن اجتمعوا إلى سيدها مالك بن عوف النصري وهو يومئذ ابن ثلاثين سنة، ومشت معهم ثقيف،.. وبَغوا وأظهروا أن قالوا:والله ما لاقى محمدٌ قوماً يُحسنون القتال، فأجمعوا أمركم فسيروا