45
اَلْأَغْنِيٰاءِ مِنْكُمْ ، 1
وهنا نسوق أمثلة شكلت خطورةً كبرى على الساحة المؤمنة، لولا تدخل السماء السريع في كل وقعة حسماً لها وحدّاً للفوضى التي أربكت الساحة يومذاك، والأعداء يحيطون بها، فمن الخارج مشركو قريش والقبائل الأخرى، ومن الداخل يهود بني قريظة والنضير، إضافةً إلى المنافقين...
سيد قطب:.. المغانم التي يغنمها المسلمون في جهادهم في سبيل الله.. بعد ما ثار بين أهل بدر من الجدال حول تقسيمها. فردهم الله إلى حكمه فيها؛ كما ردهم إلى تقواه وطاعته وطاعة رسوله؛ واستجاش في قلوبهم وجدان الإيمان والتقوى، ثم أخذ يذكرهم بما أرادوا لأنفسهم من العير والغنيمة، وما أراده الله لهم من النصر والعزة. وكيف سارت المعركة، وهم قلة لا عدد لها ولا عدة، وأعداؤهم كثرة في الرجال والعتاد. وكيف ثبتهم بمدد من الملائكة، وبالمطر يستقون منه ويغتسلون ويثبت الأرض تحت أقدامهم فلا تسوخ في الرمال، وبالنعاس يغشاهم فيسكب عليهم السكينة والاطمئنان. وكيف ألقى في قلوب أعدائهم الرعب وأنزل بهم شديد العقاب. 2