43.. عَنْ أبي أمَامَةَ الْبَاهِلِيِّ، عَنْ عُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، قَالَ:لَمَّا هُزِمَ الْعَدُوُّ يَوْمَ (بَدْرٍ) وَاتَّبَعَتْهُمْ طَائِفَةٌ يَقْتُلُونَهُمْ وَأحْدَقَتْ طَائِفَةٌ برَسُولِ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ، وَاسْتَوْلَتْ طَائِفَةٌ عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنَّهْبِ، فَلَمَّا نَفَى اللهُ الْعَدُوَّ، وَرَجَعَ الَّذِينَ طَلَبُوهُمْ، قَالُوا:لَنَا النَّفَلُ؛ نَحْنُ طَلَبْنَا الْعَدُوَّ وَبِنَا نَفَاهُمُ اللهُ وَهَزَمَهُمْ، وَقَالَ الَّذِينَ أحْدَقُوا برَسُولِ اللهِ(ص) وَاللهِ مَا أنْتُمْ بأحَقَّ بهِ مِنَّا؛ نَحْنُ أحْدَقْنَا برَسُولِ اللهِ(ص) لا يَنَالُ الْعَدُوُّ مِنْهُ غِرَّةً فَهُوَ لَنَا، وَقَالَ الَّذِينَ اسْتَوْلَوْا عَلَى الْعَسْكَرِ وَالنَّهْبِ:وَاللهِ مَا أنْتُمْ بأحَقَّ مِنَّا؛ نَحْنُ أخَذْنَاهُ وَاسْتَوْلَيْنَا عَلَيْهِ فَهُوَ لَنَا، فَأنْزلَ اللهُ تَعَالَى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ ، فَقَسَمَهُ رَسُولُ اللهِ عَلَيْهِ الصَّلاةُ وَالسَّلامُ بالسَّوِيَّةِ.
وأيضاً عن أبي أمامة الباهلي، قال:سألتُ عبادة بن الصامت عن الأنفال، فقال:«فِينَا مَعْشَرَأصْحَابِ بَدْرٍ نَزلَتْ حِينَ اخْتَلَفْنَا فِي النَّفَلِ، وَسَاءَتْ فِيهِ أخْلاقُنَا، فَنَزَعَهُ اللهُ مِنْ أيْدِينَا، فَجَعَلَهُ إلَى رسوله، فَقَسمَهُ رَسُولُ اللهِ(ص) بين المسلمين عَنْ بَوَاءٍ -يَقُولُ عَلَى السَّوَاءِ - فَكَانَ فِي ذَلِكَ تَقْوَى اللهِ، وَطَاعَةُ رَسُولِهِ، وإصْلاحُ ذَاتِ الْبَيْنِ». 1
لقد دفع تنازعهم وتشاجرهم الصحابي عبادة بن الصامت أن يعلنها صريحةً!