42الْكَيْفَةِ، فَأتَيْتُ بهِ النَّبيَّ(ص)، فَقَالَ:
اذْهَبْ فَاطْرَحْهُ فِي الْقَبَضِ، قَالَ:فَرَجَعْتُ وَبي مَا لا يَعْلَمُهُ إلاَّ اللهُ مِنْ قَتْلِ أخِي وَأخْذِ سَلَبي، فَمَا جَاوَزْتُ إلاَّ قَرِيبًا حَتَّى نَزلَتْ سُورَةُ الأَنفَالِ، فقَالَ لِي رَسُولُ الله(ص):اذهب فَخُذْ سَيْفَكَ!
وعنه قال:غتنم أصحاب رسول الله(ص) غنيمة عظيمة، فإذا فيها سيف، فأخذتهُ فأتيت به النبيّ(ص) فقلت:نَفِّلني هذا السيف، فأنا من قد علمتَ حاله. قال:«ردّه من حيث أخذته»؛ فانطلقت حتى أردت أن ألقيَه في القَبَض، لامتني نفسي فرجعت إليه فقلت:أعطنيه. قال:فشدّ لي صوته «ردّه من حيث أخذته»، فانطلقت حتى أردت أن ألقِيَه في القَبض لامتني نفسي فرجعت إليه فقلت:أعطنيه، قال:فشدّ لي صوته «ردّه من حيث أخذته»؛ فأنزل الله: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ . بعد نقله لهذه الرواية ولرواية عبادة بن الصامت... وساءت فيه أخلاقنا... يقول القرطبي:والروايات كثيرة، وفيما ذكرناه كفاية، والله الموفق للهداية!
..عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ:لَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ، وَقَالَ رَسُولُ اللهِ(ص):مَنْ فَعَلَ كذا وكذا، فله كَذَا وكذا.
فذهب شباب الرِّجَالِ وَجَلَسَ الشُّيُوخُ تَحْتَ الرَّايَاتِ، فَلَمَّا كَانَتِ الغنيمة، جاء الشباب يَطْلُبُونَ نَفَلَهُمْ، فَقَالَ الشُّيُوخُ:لا تَسْتَأثِرُوا عَلَيْنَا فَإنَّا كُنَّا تَحْتَ الرايات ولو انهزمتهم لَكُنَّا لَكُمْ رِدْءًا، فَأنْزَلَ اللهُ تَعَالَى: يَسْئَلُونَكَ عَنِ الْأَنْفٰالِ ؛ فَقَسَمَهَا بَيْنَهُمَا بالسَّوِيَّةِ.