232الله بن عبّاس، وأمره بالمسيرة إلى المدينة لقتال محمّد، ولمّا بلغ محمّداً قُرب عيسى من المدينة حفر خندق رسول الله(ص) بنفسه الذي حفره رسولالله للأحزاب، وبالجملة فاقتتلوا قتالاً شديداً عند الخندق، فانصرف محمّد قبل الظهر فاغتسل وتحنّط ثمّ رجع فقاتل، وكان أشبه الناس بقتال سيّد الشهداء حمزة عمّ النبيّ(ص)، ولم يزل يُقاتل حتّى ضربه رجل دون شحمة أذنه اليمنى، فبرك لركبته وحمل يذبّ عن نفسه، فطعنه ابن قحطبة في صدره فصرعه، فأخذ رأسه وأتى به عيسى فأرسله إلى المنصور، فطِيفَ بالرأس في الكوفة وسيّره إلى الآفاق.
والدّعاء تحت قبّته مستجاب وأهل المدينة يدّعون التّجربة. كما قال الشاعر في مدحه: 1
تزكّت النفس بأنفاسِ الزكي