231كهف بسلع يقال له كهف بني حرام، وهو مكان يقصد للتبرّك به؛ لما روى الطبراني في معجمه الأوسط والصغير أنّ معاذ بن جبل خرج لطلب النبيّ(ص) فبصر به في هذا الكهف وهو ساجد. قال:فلم يرفع نفسه حتّى أسأت به الظّنّ أنّه قبضت روحه. فقال:جاءني جبرئيل بهذا الموضع فقال:إنّ الله يقرؤك السلام ويقول لك:ما تحبّ أن أصنعَ بأمّتك؟ قلت:الله أعلم. فذهب ثمّ جاء إليّ فقال:إنّه تعالى يقول:لا أسوؤك في أمّتك، فسجدتُ، وأفضل ما تقرّب [العبد]، 1 به إلى الله تعالى السجود.
أمّا مدفن الإمام الزكيّ محمّد بن عبد الله المحض ابن الحسن المثنّى ابن الإمام الحسن السبط بن عليّ بن أبي طالب - عليهم السلام - ففي خارج الباب الشّامي بمسافة، وعلى قبره الشريف قبّة متينة ذات هيبة وتلألؤ.
قُتل قبل العصر يوم الاثنين لأربع عشرة ليلةٍ خلت من شهر رمضان سنة خمسٍ وأربعين ومائة، وكان يُلقَّب بالمهديّ والنفس الزكيّة، وكان شجاعاً، كثير الصّوم والصلاة، شديد القوّة، وله مكاتبات ومفاخرات مع المنصور، مذكور في كتب التاريخ.
ثمّ إنّ المنصور أحضر ابن أخيه، 2 موسى بن محمّد بن عليّ بن عبد