205الأبيض، 1 وعليها الطّروز والجامات المرقومة، وخيّطها وأدار عليها زُنّاراً من الحرير الأحمر مكتوب عليه سورة «يس»، وأراد تعليقها على الحجرة فمنعه أمير المدينة وقال:حتّى تستأذن المُستضيء بأمر الله، فبعث إلى العراق يستأذن، فجاءه الإذن، فعلّقها نحو عامين. ثمّ جاءت من الخليفة ستارة من الإبريسم البنفسجي، عليها الطروز والجامات المرقومة، وعلى طرازها اسم المستضيء بأمر الله، فرفعت تلك الستارة وبعثت إلى مشهد عليّ(ع) بالكوفة وعلّقت هذه عوضها، فلمّا ولي الناصر لدين الله أرسل ستارةً أخرى من الإبريسم الأسود، فعلّقت فوق تلك، فلمّا حجّت أمّ الخليفة وعادت إلى العراق، عملت ستارةً كالّتي قبلها وأرسلتها، فعلّقت على هذه فصار على الحجرة ثلاث ستائر بعضها على بعض.
وذكر أنّ هارون الرشيد لمّا حجّ وقدمت معه الخيزران كَسَت الحجرة الزّنانير وشبابيك الحرير. وفي عصر الستّين وسبع مائة اشترى السّلطان الصالح إسماعيل بن الناصر محمّد قرية من بيت مال المسلمين بمصر ووقفها على كسوة الكعبة المشرّفة في كلّ سنة. وعلى كسوة الحجرة المطهّرة و المنبر في كلّ خمس سنين مرّة تعمل من الدّيباج الأسود مرقوم بالحرير الأبيض ولها طراز منسوج بالفضّة المذهّبة، دائر عليها إلاّ كسوة