204بزركاش الذهب:«هذا قبر النبيّ صلّى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلّم»...
وأمّا علامة الوجه الشريف كانت في السابق، كما ذكره السمهودي، 1 في تاريخه، مسمار فضّةٍ في حائط الحجرة الشريفة، إذا قابله الإنسان كان القنديل على رأسه، فيقابل وجه النبيّ(ص)، وأمّا الآن في دولة بني عثمان - نصرهم الله تعالى على أعداء دين الإسلام - فقد وضعوا مكان ذلك المسمار الكوكب الدّرّيّ، وهو جوهرة ثمينة مقدار الظّفر مسمّرة في قُرصٍ من ذهبٍ مقدار الكفّ، وتحته جوهرة أُخرى أصغر منها يقال إنّ ملك الهند أرسلها، فسمّرت أيضاً في ذلك القرص الذهب. والقرص مسمّر في الستر المزركش على محاذاة وجه النبيّ(ص)، بحيث أنّ الإنسان إذا نظر من خارج الشبّاك، رأى وجهه ورأى ما يقابل ذلك من تلك الجوهرة الكبيرة كالمرآة. والقنديل معلّق بقرب ذلك على محاذاة الوجه الشريف، وهو يوقد في كلّ ليلة إلى الصباح.
أمّا كسوة الحجرة المباركة:
فقال السمهودي، 2 في أوّل من كسا الحجرة الشريفة، أنّ الحسين بن أبي الهيجاء صهر الصالح وزير الملوك المصريّين عمل ستارةً من الدّبيقي