202قضى رسول الله(ص) الصلاة قال:«ما أحسن هذا».
[الحجرة الشريفة]
أمّا الحجرة الشريفة، فقد قال السمهودي 1:لم يزل بيت النبيّ(ص) الذي فيه قبره المكرّم ظاهراً حتّى بنى عمر بن عبد العزيز عليه الحظار المُزْوَر حين بنى المسجد في خلافة الوليد، وإنّما جعله مزورّاً كراهة أن يشبه تربيعه تربيع الكعبة، وأن يُتّخذ قبلةً فيصلّى إليه. انتهى. 2
قوله:«الحظار»، هو بكسر الحاء المهملة وفتحها وفتح الظّاء المعجمة بعدها ألف وراء مهملة، بمعنى الحائط، والمراد به هنا هذا البنيان المرتفع الذي هو داخل الشبابيك تحت القبّة المبنيّة على القواعد الأربعة.
قوله:«المُزْوَر»، بضمّ الميم وسكون الزاي المعجمة وفتح الواو وتشديد الراء المهملة معناه المنحرف، والمراد به هنا المنحرف عن التربيع إلى التثليث. وهذا هو الحكمة في كون القبر المكرّم الآن موضوعاً خلف المصلّى إلى حائط القبلة، لا جهة المشرق ولا جهة المغرب ولا جهة القبلة، حتّى لا يحظر لأحد الصلاة إلى قبره الشريف، وهذا نعمة الحكمة.
قلتُ:سألتُ غير واحدٍ من أهل العلم في المدينة المنوّرة عن بيت النبيّ(ص) المبني على القبور الثلاث؛ قالوا:هو مربّع مبنيّ بحجارة سود،