156
لست بأخيه إن لم أنصره!
وبلغ حُكيم بن جبلة العبدي ما صنع القوم بعثمان بن حنيف وقتلهم السبابجة الصالحين خزان بيت مال المسلمين فنادى في قومه:ياقوم انفروا إلى هؤلاء الضالين الظالمين الذين سفكوا الدم الحرام، وقتلوا العباد الصالحين، واستحلوا ما حرم الله عزَّ وجلَّ، فأجابه سبعمائة رجل من عبد القيس، فأتوا المسجد واجتمع الناس إلى حكيم بن جبلة، فقال لهم:أما ترون ما صنعوا بأخي عثمان بن حنيف ما صنعوا؟ لست بأخيه إن لم أنصره، ثم رفع يديه إلى السماء وقال:اللهم إنّ طلحة والزبير لميريدا بما عملا القربة منك، وما أرادا إلاّ الدنيا، اللهم اقتلهما بمن قتلا ولا تعطهما ما أمَّلا، ثم ركب فرسه وأخذ بيده الرمح واتبعه أصحابه وأقبل طلحة والزبير بمن معهما وهم في كثرة من الناس قد انضم إليهم الجمهور واقتتلوا قتالاً شديداً حتى كثرت بينهم الجرحى والقتلى، وبرز إلى حكيم بن جبلة رجل من القوم فضربه بالسيف فقطع رجله فتناولها حكيم بيده ورماه بها فصرعه، ثم صار إلى حكيم أخوه المعروف بالأشرف فقال:من أصاب؟ فأشار إلى الذي ضربه فأدركه الأشرف، فخبطه بالسيف حتى قتله وتكاثر الناس عليه وعلى أخيه حتى قتلوهما وتفرق الناس. 1