148ليعلمن غِبَّ ذلك. فخرجا من عنده وهما يقولان:غضب هذا الدنِئ أو المدني.
و واصل الشعبيُّ خبره قائلاً:ثم دخلا على الزبير فكلماه مثل كلامهما لصاحبه فوقع أيضاً في عليٍّ(ع) وسبَّه، وقال لقوم كان بمحضر منه:صبحوهم قبل أن يُمسوكم.
فانصرفا من عنده إلى عثمان بن حنيف فأخبراه الخبر.
ووقعت الحربُ!
فلما عاد مبعوثا عثمان بن حُنيف (أبو الأسود الدؤلي وعمران بن الحصين) دون أن يحققا شيئاً، ولم يجدا إلاّ موقفاً واحداً من الثلاثة زعماء الناكثين يتصف بالشدة والعناد، أذّن عثمان للناس بالحرب، ولما بلغ عائشة رأي ابن حنيف في القتال ركبت الجمل وأحاط بها القوم وسارت حتى وقفت (بالمربد) واجتمع إليها الناس حتى امتلأ المربد بهم، وألقت خطبتها...، وما أن انتهت منها حتى صار الناس فريقين، فقال بعض الناس:صدقت، وقال بعض الناس:كذبت، واضطربوا بالنعال، وتركتهم وسارت حتى أتت (الدباغين)، وقد تميّز الناس بعضهم مع طلحة والزبير وعائشة وبعضهم متمسك ببيعة أميرالمؤمنين والرضا به.. فسارت من موضعها ومن معها واتبعها على رأيها طلحة والزبير ومروان بن الحكم وعبد الله بن الزبير حتى أتوا دار الإمارة، فسألوا عثمان بن حنيف الخروج عنها، فأبى عليهم ذلك، واجتمع إليه أنصاره وزمرة من أهل