145
نَفْسِهِ وَ مَنْ أَوْفىٰ بِمٰا عٰاهَدَ عَلَيْهُ اللّٰهَ فَسَيُؤْتِيهِ أَجْراً عَظِيماً . 1 والله لو علم عليٌّ أنّ أحداً أحقُّ بهذا الأمر منه ما قبله، ولو بايع الناس غيره لبايع من بايعوا، وأطاع من ولوا، وما به إلى أحد من صحابة رسول الله حاجة، وما بأحد عنه غنى، ولقد شاركهم في محاسنهم، وما شاركوه في محاسنه، ولقد بايعه هذان الرجلان وما يريدان الله، فاستعجلا الفطام قبل الرضاع، والرضاع قبل الولادة، والولادة قبل الحمل، وطلبا ثواب الله من العباد، وقد زعما أنهما بايعا مستكرهين. فإن كانا استكرها قبل بيعتهما كانا رجلين من عرض قريش لهما أن يقولا ولا يأمرا، ألا وإن الهدي ما كانت عليه العامة، والعامة على بيعة عليٍّ، فما ترون أيها الناس؟
فقام حكم بن جبل العبدي، 2 فقال:نرى إن دخلا علينا قاتلناهما، وإن وقفا تلقيناهما، والله ما أبالي أن أقاتلهما وحدي، وإن كنت أحبّ الحياة، وما أخشى في طريق الحقِّ وحشة، ولا غيرة ولا غشاً ولا سوء منقلب إلى بعث، وإنها لدعوة قتيلها شهيد، وحيها فائز، والتعجيل إلى الله