131وعاتب قومك هذا الحيّ من قريش، فإنهم قد نقضوا عهدك وأخلفوا وعدك، و قد دعونا في السرّ إلى رفضك هداك الله لرشدك، وذاك لأنهم كرهوا الأسوة و فقدوا الأثرة ولما آسيت بينهم و بين الأعاجم، أنكروا و استشاروا عدوك و عظموه، وأظهروا الطلب بدم عثمان فرقةً للجماعة وتألفاً لأهل الضلالة فرأيك. فخرج عليٌّ(ع)، فدخل المسجد وصعد المنبر...».
فكانت هذه أولى خطوات الناكثين طلحة بن عبيد الله والزبير بن العوام، أدّت إلى حدوث ما توقعه هذا الصحابي وإخوته من فتنة في الأمّة، وانشقاق خطير، من نتائجه مقتلة عظيمة في معركة الجمل... 1
شُرْطةُ أو شُرَطة الخميس:
تعدُّ هذه أوّلَ كتيبة تحضر الحرب وخيار جند السلطان ونخبة أصحابه الذين يقدمهم على غيرهم من جنده، فهم طليعة الجيش، تسمى شرطة الخميس، والشرطة - بالسكون والفتح - الجند، والجمع شرط، مثل رطب. والشرط على لفظ الجمع أعوان السلطان والولاة، وأوّل كتيبة تشهد الحرب، وتحضرها وتتهيأ للموت، سمّوا بذلك لأنهم جعلوا لأنفسهم علامات يعرفون بها للأعداء. وصاحب الشرطة يعني الحاكم، والخميس -بالفتح- الجيش، سمّي به؛ لأنه خمسة أقسام:الميمنة، والميسرة، والمقدّم،