128حُنيف، قال:...، بعثه عمر لمساحة خراج السواد بالعراق، واستنابه عمر على الكوفة...
وقال ابن عبد البر:.. وولاه عمر بن الخطاب مساحة الأرضين وجباتها وضرب الخراج والجزية على أهلها والجزية على أهلها ذكر العلماء بالأثر والخبر أن عمر بن الخطاب استشار الصحابة في رجل يوجه إلى العراق فأجمعوا جميعاً على عثمان بن حنيف وقالوا:إن تبعثه على أهم من ذلك فإنّ له بصراً وعقلاً ومعرفةً وتجربة فأسرع عمر إليه فولاه مساحة أرض العراق فضرب عثمان على كل جريب من الأرض يناله الماء غامراً وعامراً درهماً وقفيزاً فبلغت جباية سواد الكوفة قبل أن يموت عمر بعام مائة ألف ألف ونيفاً...
هذا وأنّ عمر حين وجه عثمان بن حنيف على خراج السواد، رزقه كل يوم ربع شاة وخمسة دراهم. وأمره أن يمسح السواد، عامره وغامره ولا يمسح سبخة. ولا تلاًّ، ولا أجمة، ولا مستنقع ماء.
فمسح كل شيء دون جبل حلوان إلى أرض العرب، وهو أسفل الفرات.
وكتب إلى عمر:إني وجدت كل شيء بلغه الماء، غامراً وعامراً، ستة وثلاثين ألف جريب - وكان ذراع عمر الذي ذرع به السواد ذراعاً وقبضة والإبهام مُضْجَعَة وكتب إليه:أن افرض الخراج على كل جريب، عامر أو غامر، درهماً وقفيزاً وافرض على الكرم على كل جريب عشرة دراهم، وأطعمهم النخل والشجر، وقال:هذا قوة لهم على عمارة بلادهم.