129وفرض على رقابهم يعنى أهل الذمة على الموسر ثمانية وأربعين درهماً، وعلى من دون ذلك أربعة وعشرين درهماً، وعلى من لم يجد شيئاً اثني عشر درهماً، ورفع عنهم الرق بالخراج الذي وضعه في رقابهم. فحُمل من خراج سواد الكوفة إلى عمر في أول سنة ثمانون ألف ألف درهم، ثم حُمل من قابل مائة وعشرون ألف ألف درهم. فلم يزل على ذلك.
حصين بن عبد الرحمن، عن عمرو بن ميمون، قال:جئت فإذا عمر واقف على حذيفة، وعثمان بن حنيف، وهو يقول:تخافان أن تكونا حملتما الأرض ما لا تطيق؟ قال عثمان:لو شئت لأضعفت على أرضي. وقال حذيفة:لقد حملت الأرض شيئاً هي له مطيقة. فجعل يقول:انظرا ما لديكما، والله لئن سلمني الله لأدعن أرامل العراق لا يحتجن. فما أتت عليه رابعة حتى أصيب!
ويذكر اليعقوبي أن عثمان بن حنيف استمر يرسل إلى المدينة المنورة، في كل سنة من خراج الكوفة، ما بين عشرين مليون درهم إلى ثلاثين مليون درهم... 1