114وكان عثمان والياً لعليّ بن أبي طالب(ع) على البصرة». 1
سهل وأوثان قومه:
عرف هذا الرجل الجليل ببغضه لما عليه قومه من عبادة الأصنام والأوثان، قبل أن يصل إلى مسامعه نداء الإسلام، فقد سجل له التاريخ منقبةً كبيرةً حين راح يكسر تلك الأوثان وكأنه يقتدي بنبيِّ الله إبراهيم(ع)، الذي جعل أصنام قومه حُطاماُ وقطعاً صغيرةً مكسرةً؛
فَجَعَلَهُمْ جُذٰاذاً...
وَ تَاللّٰهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنٰامَكُمْ بَعْدَ أَنْ تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ . 2
وبالتالي يطيح سهلٌ بعقيدة فاسدة ورثها قومه من آبائهم؛ ليأخذ ما يحصل عليه من حطامها، فيقدمه لامرأة مسكينة ضعيفة؛ تستفيد منه في طهي طعامها، فوظيفة هذا الحطام صنع غذاءٍ لا أنه يصنع عقيدة يؤمن بها الناس، ولا ربّاً يعبد من دون الله سبحانه وتعالى..
فقد روى البلاذري:أنَّ سهلاً هذا وعبد الله بن جبير كانا يكسران الأصنام رفضاً لها وحنقاً عليها، ويأتيان بها المسلمين؛ ليستوقدوا بخشبها.
وهذا الطبري يذكر في تاريخه أنَّ علي بن أبي طالب رضي الله عنه أقام بمكة ثلاث ليال وأيامها؛ حتى أدّى عن رسول الله(ص) الودائع التي