110حيث أسلما حينما كانا في مكة، وسمعا بدعوة رسول الله(ص) وقدما بها إلى المدينة...
وكانت له مواقف جليلة حتى في ساعة وفاته حين أوصى ببناته الثلاث إلى رسول الله(ص)، فكنّ في عياله(ص) وكفالته، يَدُرْن معه في بيوت نسائه، وهُنَّ:كبشة وحبيبة والفارعة أو الفُريعة...
ولمّا توفي أسعد بن زرارة حضر رسول الله(ص) غُسْلَه، وكفّنه في ثلاثة أثواب منها بُرد، وصلّى عليه، ورُئي رسول الله(ص) يمشي أمام الجنازة، ودفنه بالبقيع؛ ليكون أولَ من دفن فيه من الأنصار، فيما المهاجرون يقولون:عثمان بن مظعون أول من دفن به... 1
وكانت من جملة بناته واحدة زوّجها(ص) لسهل بن حُنيف، فولدت له أسعد أو سعداً على اختلاف في اسمه، قبل وفاته(ص) بعامين، حين أتى به أبوه سهلٌ إلى النبيِّ(ص) فدعا له وبرّك عليه وحنّكه، وسمّاه باسم جده لأمّه أسعد بن زرارة، وكناه بكنيته، وكانت كنيته أبا أمامة.
فأسعد بن سهل هو أبوأمامة، لا سهل بن حُنيف هو أبو أمامة، حين اختلط الأمر على بعضهم كما يبدو لي. ومع أنه ولد في حياة النبيِّ(ص) وتوفي رسول الله(ص) ولأسعد سنتان، فقد لقي النبيَّ(ص) ورآه،