111فينطبق عليه تعريفهم للصحابي:«هو من لقي النبيّ أو رآه صغيراً كان أو كبيراً، طالت مجالسته له أو قصرت، روى الأحاديث عنه أو لم يرو، غزا معه أو لم يغز ..»، لكنهم اختلفوا فيه، فبعضهم جعله صحابياً؛ لتوفر ذلك فيه، أو هو صحابيّ من حيث اللقاء والرؤية، وهو تابعيّ من حيث الرواية، فيما عدّه آخرون تابعيّاً على الخلاف في شروط الصحبة، وأن لقاءه ذاك أو رؤيته لرسول الله(ص) غير كافية حتى يكون من الصحابة، وجعلوه من الطبقة الخامسة من طبقات رواة الحديث، وتضمُّ صغار التابعين، وهو عندهم من الثقات. وحدّث عن أبيه سهل وعن عمر وعثمان وابن عباس وزيد بن ثابت وغيرهم من الصحابة.. وعدَّ من علية الأنصار وعلمائهم، ومن أبناء البدريين، حتى كان يشار إليه أنه من أبناء أولئك الذين شهدوا بدراً، كما كان من المحدّثين المعروفين الذين ضمّت الموسوعات أحاديثهم، وكانت وفاته سنة مئة هجرية في الأسكندرية، وعن نيف وتسعين سنة، وله أولاد...
وذكر بعضهم أنّه صلّى بالناس صلاة الجمعة، بعد أن حصبوا الخليفة عثمان وحالوا بينه وبين الصلاة بهم، حين قام الناس ضده.. فيما ذكر آخرون أنَّ أباه سهل بن حُنيف هو الذي صلّى بالناس حين كان عثمان بن عفان محصوراً، فقد جاء المؤذن إلى عثمان فآذنه بالصلاة، فقال:لا أنزل أصلّي، اذهب إلى من يصلّي. فجاء المؤذن إلى عليٍّ ، فأمر سهل بن حُنيف، فصلّى اليوم الذي حصر فيه عثمان الحصر الآخر؛ وهو ليلة رُئي